كوسوفو تحضر لإعلان الاستقلال وروسيا وصربيا تحذران
آخر تحديث: 2008/2/14 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/14 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/8 هـ

كوسوفو تحضر لإعلان الاستقلال وروسيا وصربيا تحذران

 ملصقات تبشر بقرب الاستقلال تكسو شوارع برشتينا (الفرنسية)
 
أعلن رئيس برلمان كوسوفو جاكوب كراسنيكي الأربعاء أن البرلمان سيقر الجمعة إجراءات سريعة لتبني القوانين المتعلقة باستقلال كوسوفو عن صربيا، التي سيتم التصويت عليها بعد إعلان الاستقلال.
 
وأوضح أن النواب سيقررون تعديل إجراءات تبني القوانين بهدف المصادقة سريعا على النصوص المضمنة في خطة الوسيط الدولي مارتي أهتيساري، التي تعهدت سلطات كوسوفو بتطبيقها.

وقال إن الإجراءات ستتغير حتى يصبح ممكنا تبني القوانين المقررة في خطة أهتيساري بشكل أسرع، والتي تنص على استقلال كوسوفو تحت إشراف دولي.
 
وكان رئيس البرلمان أعلن في وقت سابق أن البرلمان سيعقد الجمعة جلسة عادية.
 
ويأتي اجتماع النواب في الوقت الذي تستعد فيه سلطات كوسوفو للإعلان من جانب واحد عن استقلال الإقليم الذي تقطنه غالبية ألبانية، على الأرجح الأحد أو الاثنين، بحسب عدة مصادر في برشتينا عاصمة الإقليم.
 
وفي إطار رد الفعل على تحضيرات كوسوفو لقرب إعلان الاستقلال طلبت روسيا وصربيا عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي "في الأيام القليلة المقبلة" بشأن هذه القضية.
  
مجلس الأمن
وأكدت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر أن بلغراد  وموسكو تقدمتا بطلب لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن بشأن كوسوفو.
 
وأعلنت محطتا التلفزيون الصربيتان أيضا طلب بلغراد بدعم موسكو لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.

من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تنوي فرض عقوبات في حال أعلن إقليم كوسوفو استقلاله من جانب واحد.

وقال للصحفيين الأربعاء في ختام اجتماع مع الاتحاد الأوروبي ردا على سؤال بشأن احتمال لجوء موسكو إلى فرض عقوبات على كوسوفو أو دول الاتحاد الأوروبي التي ستعترف باستقلال الإقليم، إن "روسيا لا تنوي  في تحركها السياسي اللجوء إلى فرض عقوبات أو إجراءات انتقامية".
 
ويندرح اللقاء الذي عقد بين ترويكا الاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية الروسي قبل ظهرالأربعاء بالقرب من ليوبليانا، في إطار مشاورات منتظمة، لمسألة كوسوفو.
 
وقالت المفوضة قبل لقاء وزير الخارجية الروسي "نأمل أن نتمكن من إقناع روسيا بأن الوضع الراهن لم يعد مقبولا".

القرار 1244
وتدعم موسكو بلغراد في رفضها الاستقلال المعلن من جانب واحد للإقليم لأن ذلك سيشكل في رأيها انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1244.
 
وكان هذا القرار الذي اعتمد في نهاية الحرب في كوسوفو (1998-1999) بين القوات الصربية وألبان كوسوفو، نص على منح "حكم ذاتي واسع  للإقليم تحت السيادة الصربية" وقرر تشكيل بعثة للسلام بقيادة الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
 جنود من قوات الأمم المتحدة في إحدى قرى كوسوفو (الفرنسية-أرشيف)

 لكن الاتحاد الأوروبي الذي لم تتوصل دوله الأعضاء الـ27 بعد إلى اتفاق على موقف مشترك للاعتراف بالإجماع باستقلال كوسوفو عند إعلانه، قرر نشر بعثة من نحو ألف  شرطي وقانوني لمواكبة الإقليم نحو الاستقلال، ولم يحدد أي موعد لتوجه هذه البعثة إلى كوسوفو.

ولفتت المفوضة الأوروبية من جهتها النظر إلى أن البعثة الأوروبية ستنتشر في إطار القرار 1244، وقالت في هذا الصدد "من الواضح جدا بالنسبة لنا داخل الاتحاد الأوروبي أن القاعدة القانونية للبعثة هي القرار 1244".
 
لكن من وجهة نظر بلغراد فإن القرار 1244 يكفل وحدة وسلامة أراضي صربيا، وأي إعلان أحادي الجانب لاستقلال الإقليم سيشكل انتهاكا لهذا النص الصادر عن الأمم المتحدة.
المصدر : الفرنسية