اللاجئون السودانيون في تشاد أصبحوا مهددين بعد تصريحات رئيس الحكومة كوماكوي(الفرنسية-إرشيف)

أعادت الحكومة التشادية إلى الواجهة علاقاتها المتوترة مع السودان منذ محاولة الإطاحة بنظام الرئيس إدريس ديبي قبل عشرة أيام حيث هدد رئيس الوزراء نور الدين ديلوا كاسير كوماكوي بطرد اللاجئين السودانيين إذا لم يشارك المجتمع الدولي في عملية إعادتهم.

وقال كوماكوي إن حكومة الخرطوم أذكت العنف في تشاد من خلال دعم محاولة الانقلاب على الرئيس إدريس ديبي مضيفا أن الخرطوم تذرعت في تدخلها بوجود لاجئين سودانين (من إقليم دارفور) على أراضي تشاد.

ومعلوم أن الخرطوم تنفي دعم متمردي تشاد الذين انطلقوا قبل أسبوعين من شرق البلاد على الحدود بين البلدين في محاولة فاشلة للإطاحة بنظام الرئيس ديبي.

ويتهم السودان تشاد بدعم متمردي دارفور الذين ينتمي بعضهم إلى قبيلة الزغاوة التي يتحدر منها الرئيس ديبي والتي تعيش على جانبي الحدود.

وتفيد أرقام الأمم المتحدة بأن 12 ألفا من لاجئي إقليم دارفور فروا مؤخرا إلى أراضي تشاد بعد هجوم جديد لقوات الحكومة السودانية لينضموا إلى آلاف آخرين يقيمون هناك منذ اندلاع أزمة دارفور قبل أربعة أعوام.

وتتهم مليشيات الجنجويد المحسوبة على الحكومة السودانية بارتكاب مذابح وعمليات اغتصاب ضد سكان الإقليم الذين فروا إلى تشاد أو انتقلوا إلى معسكرات خاصة بهم داخل دارفور.

تخليص إنجامينا
وقال كوماكوي "نناشد المجتمع الدولي نقل اللاجئين السودانيين من تشاد إلى السودان لتخليصنا" مضيفا أن بلاده تريد أن يتم نقلهم إلى بلد آخر "وإذا لم يقوموا بذلك فسنقوم نحن بالمهمة".

الخبراء وقائد القوة الأوروبية يؤكدون أن قوات ديبي لا تسيطر على كافة أرجاء البلاد(الفرنسية)
وأكد كوماكوي أنه "لم يعد بوسع تشاد دعم شيء يضرها بهذا الشكل، لأن اللاجئون يجلبون انعدام الأمن وتتعرض تشاد في الوقت الحالي لهجوم من السودان بسبب هؤلاء اللاجئين".

ويرى المحلل في مركز الدراسات والأبحاث الدولية في باريس رونالد مارشال أن الطلب التشادي يندرج في إطار خدعة تهدف إلى توريط المجتمع الدولي في مشكلة التمرد التشادي عبر استدراجه إلى نشر قوة السلام الأوروبية على الحدود بين السودان وتشاد.

وأضاف أن الرئيس ديبي لا يسيطر على البلاد كما يدعي حيث يقاتل المتمردون قواته في الصحاري الواقعة وسط البلاد وهو ما أكده المتحدث العسكري الفرنسي في إنجامينا.

سيطرة ديبي
يشار في هذا الصدد إلى أن قائد قوات حفظ السلام الأوروبية العميد جان فيليب غاناشيا قال في مقابلة أجريت معه الأحد إن القوة المشكلة من 3700 جندي المقرر نشرها في البلاد لن تتدخل لوقف القتال بين الحكومة والمتمردين.

وتتمتع القوة الأوروبية بتفويض من الأمم المتحدة لحماية أكثر من نصف مليون لاجئ فروا من المعارك في دارفور، غير أن قادة الاتحاد الأوروبي العسكريين علقوا نشر القوة الأوروبية خلال معارك ضارية في العاصمة وحولها أثناء هجوم المتمردين بين يومي الأول والثالث من فبراير/شباط.

وأعرب العميد غاناشيا عن أمله في أن يتم نشر القوة التي ستعمل بقيادة فرنسية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

المصدر : وكالات