يتوقع أن تحسم كاليفورنيا مستقبل السباق إلى البيت الأبيض (رويترز)

تتجه أنظار الولايات المتحدة وربما العالم إلى ولاية كاليفورنيا الأميركية التي تحولت بتنظيمها الانتخابات التمهيدية للمرة الأولى في وقت مبكر إلى محطة أساسية إن لم تكن حاسمة في السباق إلى البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي حين تحولت الولاية الأكثر سكانا بين الولايات الأميركية إلى رهان انتخابي كبير، إذ تتيح للفائز في الانتخابات التمهيدية الحصول على أصوات مئات المندوبين، فإن مترشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي يواصلون تركيز جهودهم لتعزيز فرصهم في الفوز، خصوصا أن يوم "الثلاثاء الكبير" هو أكبر يوم في تاريخ الانتخابات التمهيدية، إذ تجرى في عشرين ولاية أميركية.
 
وأوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا الجنوبية في لوس أنجلوس كريم كرايتون "أن كاليفورنيا هي أهم انتصار، وإذا تمكنتم من الفوز بقسم كبير منها، فهذا يقربكم للغاية من الفوز بالترشيح".

ولفتت زميلته في الجامعة شيري بيبيتش جيف النظر إلى أن كاليفورنيا كانت تنظم انتخاباتها في السابق في الربيع أو حتى في بداية الصيف في وقت تكون المنافسة قد حسمت لصالح مرشحين عن الحزبين.

وتعد كاليفورنيا أرض تناقضات حقيقية على الصعيد الانتخابي. فهي تصوت مع الديمقراطيين على الصعيد الوطني، غير أنها اختارت جمهوريا معتدلا هو الممثل السينمائي أرنولد شوارزنيغر ليكون "حاكمها النجم". وهي نفسها التي أطلقت رؤساء محافظين من أمثال رونالد ريغان وريتشارد نيكسون.

وقال جونثان ويلكوكس المخطط الإستراتيجي السابق في الحزب الجمهوري والذي يعلّم حاليا الاتصالات في جامعة كاليفورنيا الجنوبية إن هذه الولاية "هي ملخص عن الرهانات والمشكلات" في الولايات المتحدة.

وتابع "أن المشكلات التي تواجهها كاليفورنيا غالبا ما تتحول إلى مشكلات وطنية" معتبرا أن الانتخابات يوم الثلاثاء قد "تساعد على تثبيت فوز السيناتور الجمهوري جون ماكين، والحفاظ على دفع "قطار" المترشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون "إذا تحقق الفوز المتوقع لهما".

هيلاري كلينتون في صدارة الاستطلاعات
للفوز بترشح الحزب الديمقراطي (رويترز)
استطلاعات الرأي
وتتوقع استطلاعات الرأي فوزا كبيرا للديمقراطية كلينتون والجمهوري ماكين في كاليفورنيا في يوم "الثلاثاء الكبير".

وكشف استطلاع نظم على الصعيد الوطني أن المترشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما قلص الفارق مع منافسته هيلاري في السباق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لهذه الانتخابات.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب قبل أيام من "الثلاثاء الكبير" الذي ستجرى فيه انتخابات تمهيدية في أكثر من عشرين ولاية، أن أوباما حصل على ثلاث نقاط إضافية مقارنة بالاستطلاع السابق ليرتفع رصيده إلى 41% من الأصوات مقابل 44% لهيلاري.

وللفوز بترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية يجب أن يحصل المرشح على تأييد 2025 من أصل 4049 مندوبا في المؤتمر العام للحزب الذي يعقد من 25 إلى 28 أغسطس/آب القادم في دنفر بولاية كولورادو.

وفي الجانب الجمهوري يتقدم المترشح الأوفر حظا ماكين على منافسه الرئيسي حاكم ماساتشوستس السابق مت رومني بـ15% وفق نتائج استطلاع الرأي ذاته.

المصدر : وكالات