بلير رفض التحقيق العام قبل انتهاء الحرب (الفرنسية-أرشيف) 
بدأ مجلس اللوردات البريطاني بوصفه أعلى سلطة قضائية في المملكة المتحدة، دراسة طلب قدمته أمهات جنود بريطانيين قتلوا في العراق يطالبن فيه الحكومة بإجراء تحقيق عام حول اشتراك حكومة توني بلير في غزو العراق في 2003.

واعتبرت روز غينتل وبيفرلي كلارك اللتان تقدمتا بالطلب أن "الحكومة البريطانية يلزمها إجراء تحقيق مستقل طبقا للمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تحمي الحق في الحياة".

كما اعتبرت روز أن حكومة بلير أرسلت الجنود للعراق "اعتمادا على الكذب".

وفي مؤتمر صحفي قبيل بدء النظر في الملف اتهمت روز الحكومة بالتراخي, معتبرة أنه كان يتوجب القيام بتحقيق عام في عهد بلير. وقالت "مضت خمسة أعوام, فماذا تراهم يخفون؟".

وتقول الأمهات أيضا إن مشاركة بريطانيا في غزو العراق عام 2003 كانت غير شرعية لأنها برأيهم لم تكن موضع تحقيق عام.

وكانت محكمة الاستئناف رفضت حجج الأمهات في ديسمبر/كانون الأول 2006, حيث أعلن القضاة عدم اختصاصهم بنظر القضية معتبرين أن مشاركة بريطانيا في غزو العراق تعود  لقرار سياسي وليس قضائيا.

وينتظر أن يدرس تسعة لوردات الملف على مدى ثلاثة أيام غير أنه لا يتوقع صدور قرار قبل نحو شهر.

يشار إلى أن بريطانيا حشدت 46 ألف جندي في غزو العراق في 2003, ويوجد لها حاليا بالعراق 4500 جندي من المقرر خفض عددهم بمقدار النصف. كما قتل 174 جنديا بريطانياً في العراق منذ 2003، طبقا للإحصاءات الرسمية.

وكان بلير قد رفض قبل تنحيه عن رئاسة الحكومة السنة الماضية إجراء تحقيق عام بشأن الحرب رغم مطالب المعارضة, معتبرا أن مثل هذا التحقيق يجب ألا يجرى قبل انتهاء الحرب.

المصدر : وكالات