نجاد يحذر مريدي السوء بإيران في ذكرى الثورة
آخر تحديث: 2008/2/12 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/12 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/6 هـ

نجاد يحذر مريدي السوء بإيران في ذكرى الثورة

أحمدي نجاد يخاطب الإيرانيين في ذكرى الثورة التاسعة والعشرين (الأوروبية)

فاطمة الصمادي-طهران
 
سيطر الموضوع النووي الإيراني بوضوح على خطاب الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي ألقاه اليوم للشعب الإيراني وللذين احتشدوا لإحياء الذكرى التاسعة والعشرين للثورة الإسلامية في ميدان الحرية بالعاصمة طهران.
 
وابتدأ خطاب نجاد بمقدمة فلسفية أخلاقية حول الغاية من خلق الإنسان وما كلف به، وأهمية الجهاد كعلامة من علامات معرفة الخالق، مؤكدا أن عالم اليوم عطشان للعدالة وإعلاء القيم الإنسانية التي دعا إليها الإسلام.
 
تحذير لمريدي السوء
وفي الموضوع النووي وجه أحمدي نجاد تحذيره لمن أسماهم مريدي السوء بدولة إيران، وقال "عليهم أن يعلموا أن أي إجراءات يتخذونها ضد الجمهورية الإسلامية ستكون في الواقع ضدهم".
 
واعتبر الرئيس الإيراني أن هذا الموضوع منته وليس لأحد أن يجادل في حق إيران، مطمئنا الحشود التي اجتمعت في ساحة الحرية التي استقبلت الخميني عند عودته من فرنسا عند قيام الثورة أنه ليس بإمكان الغرب فعل شيء سوى اللعب بالأوراق والدعاية السياسية.
 
وذكر أحمدي نجاد أن بعض أعضاء مجلس الأمن المفترض بهم حماية السلام في العالم يمارسون دورا عكسيا، وأشار إلى أنه بينما كان يتعين عليهم "أن يصدروا قرارا ضد القتل الجماعي الذي تمارسه إسرائيل أصدروا قرارا يعزز العقوبات ضد طهران.
 
 حشود المحتفلين امتدت من ميدان فردوسي إلى ميدان الحرية (الجزيرة نت)
ودعا الرئيس الإيراني العالم إلى الإقرار بأن النجاح النووي الإيراني كما الثورة الاسلامية لم يكونا حدثين عاديين. وواصل نجاد هجومه قائلا "كانوا يتصورون أن المقاطعة والحرب النفسية والتهديد والتكشير عن الأنياب سيجبر الإيرانيين على التراجع.. لكنهم كانوا مخطئين كما في السابق". وحث الساسة الأميركيين على إيجاد طريقة للتكفير عن أخطائهم الكثيرة.
ولم يغب موضوع العدالة الاجتماعية عن خطاب أحمدي نجاد، معلنا عن إجراءات قادمة لإصلاح القطاع المالي وخاصة قطاع البنوك.
 
أسئلة للجماهير
وأشرك أحمدي نجاد الجماهير الحاشدة في ميدان الاحتفالات طارحا عليهم عددا من الأسئلة، اهمها "هل تقبلون بالتراجع عن حقكم النووي؟ وجاءت إجابة الجماهير بالنفي مرددين "التقنية النووية حقنا المسلم به"، ثم سألهم: هل يوجد فيكم من يؤيد الصهاينة؟ وهل عندكم شك في حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه؟ فتعالت الأصوات مرددة "كلا".
 
بيان ختامي
وصدر بيان ختامي في مراسم ساحة الحرية أكد أن انتصار الثورة جاء "ببركة دماء الشهداء"، مشددا على التزام الشعب الإيراني بمواصلة العمل على تحقيق أهداف الثورة والسعي من أجل كسب العلم وإقامة حكومة العدل في العالم.
 
ونوه البيان بسياسة إيران المبدئية في بناء الثقة والعمل بالتزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقه الذرية"، وشدد على أن الشعب الإيراني لن يرضخ للضغوط وفرض العقوبات ولن يوقف تخصيب اليورانيوم.
 
وامتد التجمع الجماهيري الذي حظي بتغطية إعلامية زادت عن 600 صحفي من ميدان فردوسي إلى ميدان الحرية الذي استقبل عودة الخميني إلى ايران عقب 14 عاما من الإبعاد.
المصدر : الجزيرة