اختفاء سفير باكستان بأفغانستان عقب اعتقال داد الله
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 23:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 23:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ

اختفاء سفير باكستان بأفغانستان عقب اعتقال داد الله

منصور داد الله خلف شقيقه في القيادة العام الماضي (الجزيرة-أرشيف)

اختفى سفير باكستان لدى أفغانستان طارق عزيز الدين وهو في طريقه إلى كابل بمنطقة خيبر القبلية المحاذية للحدود الأفغانية شمال غرب البلاد وفق ما ذكره التلفزيون الباكستاني الرسمي.
 
وأعربت متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عن خشيته من أن يكون السفير قد اختطف.
 
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تأكيد مصادر عسكرية باكستانية اعتقال المسؤول العسكري في حركة طالبان الأفغانية منصور داد الله وخمسة من معاونيه أثناء محاولتهم عبور الحدود من أفغانستان إلى باكستان قرب حدود إقليم بلوشستان الباكستاني.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء أطهر عباس إنّ داد الله ومرافقيه أطلقوا النار على حاجز للجيش بعد أن أمروا بالتوقف فردّ الجنود على نيرانهم بالمثل، مشيرا إلى أن داد الله أصيب، واصفا حالته بالخطيرة.
 
ونقل المراسل عن مصادر عسكرية إن معركة قوية نشبت في إقليم بلوشستان القريب من الحدود الأفغانية في الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش فجر اليوم بين قوات الجيش وخمسة من مقاتلي طالبان, مما أدى إلى اعتقال الخمسة ومن بينهم داد الله الذي وصفت جراحه بالخطيرة جدا.
 
وأضاف المراسل أن بعض المصادر ذكرت أن المسؤول العسكري لقي مصرعه عقب إصابته لكن هذه المعلومات غير مؤكدة حتى الآن.
 
استخبارات
الجيش الباكستاني ينفذ علميات ضد عناصر طالبان والقاعدة في منطقة القبائل (الفرنسية-أرشيف)
بدورها نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول عسكري قوله أن داد الله اعتقل حيا مع أربعة آخرين خلال الاشتباكات. لكنه لقي حتفه خلال نقله جوا إلى مستشفى بعد إصابته بجروح.
 
وأفادت المصادر بأن داد الله أبدى مقاومة خلال المواجهات التي أعقبت معلومات عن أجهزة استخبارات بشأن وجوده بالمنطقة.
 
وخلف منصور شقيقه الأكبر الملا داد الله أحد أهم القادة العسكريين لحركة طالبان بعد مقتله في هجوم مشترك لقوات حلف الأطلسي (الناتو) والجيش الأفغاني في مايو/أيار العام الماضي.
 
وكان المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن القائد الأعلى للحركة الملا محمد عمر أقال منصور داد الله بسبب "عصيانه" الأوامر. غير أن داد الله نفى لمراسل الجزيرة تلك الأنباء.
 
ونفت حكومة إسلام آباد السبت الماضي مزاعم لمسؤول بالإدارة الأميركية قال فيها إن زعيم طالبان الملا محمد عمر يختبئ في كويتا عاصمة بلوشستان وإن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن مختبئ في المناطق القبلية الشمالية الغربية.
 
غيتس والملا عمر
صورة أرشيفية للملا عمر (رويترز-أرشيف)
ويأتي اعتقال أو مقتل داد الله غداة خطاب لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال فيه إن وجود عناصر طالبان الأفغانية ومقاتلي القاعدة في بلوشستان أو في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان الحدودية، يمثل تهديدا مباشرا لسلطات إسلام آباد.
 
كما دعا غيتس الدول الأوروبية إلى مشاركة أكبر لمحاربة طالبان خصوصا ضمن القوات الدولية المنتشرة في أفغانستان.
 
وردا على ذلك دعا زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر على لسان متحدث باسمه الدول الغربية إلى أن تنأى بنفسها عن إستراتيجية واشنطن العسكرية في أفغانستان.
 
وقال الملا عمر في بيان تلاه المتحدث باسمه ذبيح الله مجاهد إن "الأميركيين هزموا في أفغانستان ويحاولون لشدة اليأس إقحام دول أخرى".
 
وأوضح أن طالبان تحارب من أجل تحرير أفغانستان ولا تشكل تهديدا للعالم. داعيا دول العالم إلى إرغام حكومتها على سحب قواتها من أفغانستان ووقف الدعم للولايات المتحدة.
المصدر :