وزير الدفاع الأميركي (يسار) مع نظيره الكندي يسعيان لحشد دعم الأطلسي لأفغانستان
(رويترز-أرشيف)

أعلنت كندا أنها أحرزت تقدما في القضايا "اللوجستية" في محادثاتها مع فرنسا بشأن نشر تعزيزات فرنسية محتملة في جنوب أفغانستان، في الوقت الذي ناشدت فيه أميركا دول حلف الأطلسي دعم الحرب على الإرهاب في هذا البلد محذرة من انقسام الحلف.
 
وكان وزير الدفاع الكندي بيتر مكاي صرح أن بلاده ستسحب قواتها من أفغانستان والتي يبلغ عددها 2500 جندي بحلول العام 2009، ما لم يرسل حلف الأطلسي ألف جندي إضافي، وطائرات مروحية لدعم الجنود الكنديين في ولاية قندهار جنوب أفغانستان.
 
وبعد أن التقى مكاي الأسبوع الماضي بنظرائه في حلف الأطلسي أثناء محادثاتهم في ليتوانيا، قامت كندا بإرسال وفد رفيع المستوى لفرنسا لإجراء محادثات إضافية، حيث أكد مكاي أن نتيجة هذه المحادثات ستظهر قريبا جدا.
 
قتل حتى الآن 78 جنديا كنديا في أفغانستان (الأوروبية-أرشيف)
كما انتقد الوزير الكندي موقف الحزب الليبرالي في بلاده، والذي اقترح تمديد إبقاء القوات الكندية في أفغانستان مع إجراء تخفيض على دورها القتالي، وتركيزه على تدريب القوات الأفغانية، معتبرا أنه موقف "غير واقعي".
 
ويذكر أن 78 جنديا كنديا قتلوا حتى الآن في أفغانستان أغلبهم في تفجيرات قنابل على الطرق، كما يعارض نحو نصف الكنديين فكرة تمديد بقاء القوات الكندية لما بعد انتهاء المدة المقررة بحلول فبراير/شباط 2009.
مناشدة أميركية
من جهة ثانية ناشد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، أثناء لقائه تجمعا للخبراء الأمنيين والعسكريين في ميونيخ أمس، الدول الأوروبية دعم الحرب في أفغانستان، مؤكدا أن حلف شمال الأطلسي سيكون عرضة للخطر إذا انقسم أعضاؤه إلى دول مستعدة للقتال وأخرى غير مستعدة.
 
وقال غيتس، في إطار حملة يقوم بها لحمل أعضاء الحلف لتقديم مزيد من الدعم لمهمة الحلف في أفغانستان، إن من شأن انقسام التحالف أن يدمره فعليا، موضحا أن على جميع دوله تقاسم مخاطر العمل في أفغانستان، بحيث لا يسمح لدول بأن تقوم بمهام أقل خطورة بينما تقاتل دول أخرى وتقع الوفيات في صفوف جنودها.
 
وأثار خطاب غيتس هذا رد فعل غاضب من ألمانيا التي يتواجد جنودها في شمال أفغانستان الأكثر أمنا، بينما تتواجد قوات أخرى في الجنوب والشرق، ووصفه بعض السياسيين بأنه يوزع الاتهامات علنا، في حين أكد غيتس أنه لم يوجه الاتهام قط إلى ألمانيا.

 الهجوم على فندق سيرينا أدى لمقتل صحفي نرويجي وآخرين ونجاة وزير الخارجية
 (الفرنسية-أرشيف)
التطورات الأمنية
من ناحية ثانية صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية النرويجية كريستين ميلسوم أن سفارة بلادها في كابل تلقت تهديدا وأنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية للتعامل معه بجدية، مشيرة إلى أنه تم إغلاق السفارة مؤقتا دون إشارة إلى مدة هذا الإغلاق.
 
يأتي ذلك بعد أسابيع من نجاة وزير الخارجية النرويجي يوناس شتور من هجوم انتحاري استهدف فندق سيرينا في كابل حيث كان الوزير متواجدا، بينما قتل صحفي نرويجي وعدد من الأشخاص في ذلك الهجوم.
 
وفي تطور أمني آخر أصيب حاكم إقليم كزارة بولاية هرات غرب أفغانستان وقتل ابنه عندما أطلق مسلحون مجهولون أمس النار عليهما ولاذوا بالفرار.

المصدر : وكالات