غيتس (يسار) قال إن تأييد الرأي العام الأوروبي إزاء مهام حلف الأطلسي ضعيف (الفرنسية)
 

قالت واشنطن إنها تخشى من تصاعد ما وصفته بالتطرف الإسلامي، ومن احتمال انهيار حلف شمال الأطلسي (ناتو) في حال رفض الأوروبيون تقاسم حمل الأعباء بأفغانستان. فيما نفت برلين تعرضها لضغوط أميركية بشأن نقل جنودها إلى الجنوب المضطرب.

 
وحذر وزير الدفاع الأميركي من تعثر الجهود الدولية للقضاء على عناصر حركة طالبان, قائلا إن "المتطرفين الإسلاميين" بجميع أنحاء العالم سيحصلون على دعم معنوي من ذلك التعثر. وقال إن مهمة الناتو هي "تدمير الحركة الدولية للإسلاميين في مهدها".
 
كما أبدى روبرت غيتس في خطاب أمام المؤتمر الـ24 حول الأمن في ميونيخ تخوفه من احتمال انهيار الناتو، في حال رفض الأوروبيون تقاسم حمل الأعباء في أفغانستان.
 
وأعرب الرجل عن قلقه "لأن عددا من الأشخاص بهذه القارة لا يدركون حجم التهديد المباشر لأمن أوروبا". واستطرد أن جميع الحكومات إذا كانت تدرك أهمية المهمة في أفغانستان فإن دعم الرأي العام الأوروبي ضعيف.

تغطية خاصة
مناخ رائع
بدوره قال وزير الدفاع الألماني إن الولايات المتحدة تقدر الدور الذي تقوم به بلاده في أفغانستان، واصفا لقاءه بنظيره الأميركي على هامش مؤتمر ميونخ بأنه جرى في "مناخ رائع وكان مفعما بالود والثقة".
 
وأضاف فرانز جوزيف يونغ "نحن بحاجة لمزيد من التعاون مع شركائنا ولمزيد من الحوار والتشاور وهذه هي أسس القرارات المشتركة, وقبل كل هذا نحن بحاجة لأن نوحد مقاصدنا".
 
أما وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير فقد صرح في نفس المؤتمر بأن قطاعات كبرى من الرأي العام في بلاده لديها شكوك متزايدة تجاه مهام في الخارج.
 
وأعلنت برلين أمس أنها تسعى للحصول على موافقة البرلمان لزيادة سقف مساهمتها في مهمة القوة الدولية للمساهمة في إرساء الأمن (إيساف) من حجمها الحالي البالغ 3500 إلى 4500 جندي. كما يتوقع أن تطلب مستشارة البلاد أنجيلا ميركل تمديد تفويض القوة حتى ربيع 2010 بدلا من 12 شهرا.
 
مرحلة جديدة
من جانبه دعا وزير الخارجية البريطاني الأسرة الدولية وحكومة كابل لتعزيز الجهود هذا العام لتجنيب البلاد مزيدا من التفتيت. وكتب في صحيفة صنداي تلغراف قائلا إن المشاركة الدولية يجب أن تدخل مرحلة جديدة لأنه "ليس هناك حل عسكري" لتسوية مشاكل أفغانستان.
 
وأضاف ديفد ميليباند أن الإستراتيجية يجب أن تجمع بين العمل العسكري لمواجهة طالبان بالتزامن مع تنمية اقتصادية وتطوير الحكومة باعتبار ذلك "أفضل دفاع في وجه التمرد".
 
وجاءت تلك التصريحات, فيما ظل استمرار الخلاف بين أعضاء من الناتو من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وهولندا من جهة أخرى، بشأن نقل بعض القوات الموجودة شمال أفغانستان إلى الجنوب المضطرب.
 
يُذكر أن الناتو يقود إيساف بمقتضى تكليف من الأمم المتحدة. وتضم القوة 43 ألف جندي وهي مكونة من مساهمات الدول الـ26 الأعضاء بالناتو إلى جانب 14 دولة أخرى مثل أستراليا والأردن وسنغافورة، وتغطي هذه القوة كل أنحاء أفغانستان.
 
ويقع عبء قتال طالبان الذي يدور في الأجزاء الجنوبية من أفغانستان على أربع دول فقط هي الولايات المتحدة وكندا وهولندا وبريطانيا، في حين أن الحكومات الأخرى لم تسمح لقواتها بالانتشار في الجنوب.

المصدر : وكالات