جدل مستمر بعد تصريحات أسقف كانتربري حول الشريعة
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ

جدل مستمر بعد تصريحات أسقف كانتربري حول الشريعة

الأسقف وليامز يغادر كنيسة أمس في كامبريدج (الفرنسية)

تواصلت ردود الفعل على دعوات رئيس الكنيسة الإنجليكانية أسقف كانتربري روان وليامز إلى الانفتاح على الشريعة الإسلامية ودفاعه عن تطبيق بعض جوانبها في بريطانيا, وهو تطبيق لا يرى مفرا منه.
 
وقال لورد كاري سلف وليامز بمنصب أسقفية كانتربري بين عامي 1991 و2002 بافتتاحية في صنداي تلغراف "حتى اعتماد محدود للشريعة في بريطانيا سيكون كارثيا" وسيزيد الشروط على المجتمع البريطاني العلماني.
 

"
وليامز قدم خدمة كبيرة لبريطانيا بإثارة قضايا تتعلق بالإسلام لكن لا يمكن إدخال تعديلات على القوانين البريطانية التي شرعت بتضحيات كبيرة
"
لورد كاري سلف وليامز بأسقفية كانتربري

غير أنه لم يدع إلى استقالة وليامز ووصفه بزعيم عظيم, بل قال إنه ربما "قدم خدمة  كبيرة لبريطانيا بإثارة قضايا تتعلق بالإسلام" وإن شدد على أنه لا يشاطره رأيه بأن بريطانيا ستقبل في النهاية بعض أحكام الشريعة إذ "لا يمكن إدخال تعديلات على القوانين البريطانية التي شرعت بتضحيات كبيرة".
 
كما ذكر الكاردينال كورماك مكارثي رئيس الكنيسة الرومانية الكاثوليكية لإنجلترا وويلز في لقاء مع الصحيفة نفسها "هناك أوجه للشريعة لا نريدها بالتأكيد في هذه البلاد".
 
وزخرت عناوين الصحف بدعوات إلى استقالة الأسقف الذي يمثل 75 مليونا في العالم, من قبيل "وليامز خطير وتجب مقاومته".
 
مسائل أكبر
وفي بيان على موقع الأسقفية الإلكتروني, قال وليامز إنه أراد فقط إثارة مسائل أكبر حول الحقوق الدينية في المجتمعات العلمانية.
 
وجاء أيضا أن الأسقف لم يدع بالتأكيد إلى إدخال الشريعة كقانون مواز للقانون المدني, لكنه لاحظ فقط أن بعض جوانبها معترف به في المجتمع والقانون البريطانيين.
 

"
الشريعة لا يُساء فهمها فقط لكن محط خوف وقلق كبيرين ناتجين عن تطبيقها البدائي في بعض الدول
"
روان وليامز

وأضاف وليامز أن "الشريعة لا يساء فهمها فقط لكن محط خوف وقلق كبيرين ناتجين عن تطبيقها البدائي في بعض الدول" ولاحظ أنها منهاج أكثر منها نظام نهائي جاهز ليطبق في أي مكان ووضعية "وهناك متسع في بلدان إسلامية تطبقها لمستوى من الهوية المزدوجة تكون الدولة معها غير متجانسة دينيا".
 
كما نبه إلى أن مجتمعا لا يأخذ بعين الاعتبار البواعث الدينية يعجز عن التحاور مع المجموعة المعنية، ويفتح الباب أمام مسائل سلطة الغالبية على الأقلية.
 
وقال ستيفن لووي أسقف هوليم بالأبرشية الإنجليكانية في مانشستر إنه دهش لردود الفعل على تصريحات وليامز الذي وصفه بأنه "أحد أعظم وألمع أساقفة كانتربري في التاريخ".
المصدر : الجزيرة + وكالات