دبّي قال إنه "لا يهتم بهذه التفاصيل" حين سئل عن مصير قادة المعارضة (الفرنسية-أرشيف)

أبدت قوى المعارضة في تشاد قلقها حيال استمرار اعتقال عدد من أعضائها وغموض مصيرهم في أعقاب الهجوم الذي شنه المتمردون على العاصمة إنجمّينا قبل أسبوع. وفي هذه الأثناء أعلنت مصادر عسكرية أن قافلة كبيرة من المتمردين كانت متمركزة شرق العاصمة تتوجه حاليا إلى جنوب البلاد.

وقالت المعارضة إن مسلحين يرتدون الزي العسكري قاموا في 3 فبراير/شباط الجاري باعتقال عدد من المناوئين للرئيس إدريس دبّي ومنهم زعيم التجمع من أجل الديمقراطية والتقدم لول محمد شوا.

وقال محمد علوه طاهر الناطق باسم التجمع إن حزبه ليس لديه معلومات عن مكان وجود المعتقلين ولا يعرف عنهم شيئا منذ أن اعتقلوا من بيوتهم.

وأكد الناطق أن المعارضة لا تعرف شيئا الآن عن المعتقلين حتى إنها لا تدري هل ما زالوا على قيد الحياة أم لا. وأضاف أن لول -الذي ترأس حكومة انتقالية خلال سبعينيات القرن الماضي- يعاني من ضغط شديد في الدم وقد تسوء حالته الصحية بسبب ظروف الاعتقال.

ولفت الناطق إلى أن رئيس الحكومة السابق يعاني من مرض في عينيه بعد عملية أجراها في فرنسا. وأضاف أن لول "رجل لا يستطيع حتى أن يصفع أحفاده حين يسيئون السلوك، إنه ليس رجل حرب".

 ولم توجه تهم علنية إلى قادة المعارضة أو أحد من البرلمانيين المعتقلين ومنهم منافس الرئيس إدريس دبي في الانتخابات الرئاسية عام 2001 ودال عبد القادر كاميجيو والمعارض الراديكالي نغرليجي يورنغار، وكذلك رئيس التحالف الرئيسي للمعارضة محمد صالح بن عمر الذي عارض عام 2006 تعديلا دستوريا سمح للرئيس دبي بتولي فترة رئاسية ثالثة.

وفي رد على سؤال حول مصير قادة المعارضة، قال دبي الأسبوع الماضي إنه يسعى إلى "إنقاذ البلاد"، وإنه لا يتعامل "مع هذه التفاصيل".

قافلة المتمردين
من جهة أخرى أعلنت مصادر عسكرية أن قافلة كبيرة من المتمردين كانت متمركزة الأيام الأخيرة في مونغو عاصمة منطقة غيرا على بعد 400 كلم شرق إنجمّينا، تتوجه حاليا إلى جنوب البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن ما بين 150 و200 سيارة تابعة للمتمردين انطلقت السبت من مونغو باتجاه أم تيمان، جنوبا ونحو منطقة الحدود الثلاثة.
 
وقال مصدر عسكري آخر إن منطقة التقاء الحدود التشادية مع السودان وأفريقيا الوسطى "تعتبر منطقة يغيب فيها القانون وبالتالي لا تخضع المعابر بين الدول لأي رقابة". وأضافت المصادر أن المتمردين يتقدمون ببطء "وتنظيم كبير، بعد أن طردهم الجيش الوطني التشادي".

يذكر أن تحالف المتمردين حاول في 2 و3 فبراير/شباط قلب نظام الرئيس التشادي إدريس دبي عبر هجوم سريع على إنجمّينا. وبعد معارك عنيفة أدت إلى فشل المحاولة تراجع المتمردون إلى وسط البلاد قبل البدء في الانسحاب جنوبا.

المصدر : وكالات