بان التقى أودينغا وحذر من وقوع كارثة في كينيا (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وقف أعمال العنف في كينيا، وتسوية المشاكل بين الفرقاء السياسيين، عبر الحوار بطريقة سلمية.

والتقى بان كي مون في نيروبي التي وصلها لدعم جهود سلفه كوفي أنان، بزعيم المعارضة رايلا أودينغا، بعد أن كان قد التقى الرئيس الكيني مواي كيباكي في إثيوبيا على هامش مشاركتهما في القمة العاشرة للاتحاد الأفريقي.

وقد حذر بان في كلمته التي ألقاها في المؤتمر من وقوع كارثة في كينيا، في حال استمرار أعمال العنف على ضوء الخلافات التي فجرتها الانتخابات الرئاسية في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان كوفي أنان الذي يقود جهود وساطة بين أنصار الرئيس كيباكي، وزعيم المعارضة أودينغا، قد أعلن تعليق جهوده عقب مقتل ديفد كيموتاي النائب عن الحركة البرتقالية الديمقراطية بزعامة أودينغا رميا بالرصاص أول أمس في مدينة ألدوريت بالوادي المتصدع, وهو ثاني عضو في البرلمان عن حزب أودينغا يغتال هذا الأسبوع.

بان وصل نيروبي لدعم جهود أنان (رويترز)
وتسبب هذا الحادث الذي اتهمت المعارضة أجهزة الاستخبارات بتدبيره، باندلاع تظاهرات غاضبة أسفرت عن سقوط قتيلين غرب البلاد.

تحرك دولي
وفي إطار الجهد الدولي المبذول لوضع حد للعنف في كينيا، دعت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية أمس الخصوم السياسيين للتوصل إلى حل وسط ضمن جهود الوساطة التي يقودها كوفي أنان.

وقالت إن العنف انزلق إلى "تطهير عرقي واضح" في مناطق الوادي المتصدع، مشددة على أن "الانتقام ذهب إلى مدى بعيد".

كما اعتبرت الخارجية الأميركية العنف الذي يجتاح كينيا "نكسة وحلقة محزنة" في تاريخ البلاد التي كانت تقدمها واشنطن نموذجا للاستقرار والازدهار في أفريقيا، وبمثابة شريك إستراتيجي لمحاربة الإرهاب.

ونصحت واشنطن رعاياها بعدم التوجه إلى غرب كينيا، واصفة الوضع بالهش والقابل للتدهور فجأة.

تحذيرات دولية من استمرار العنف في كينيا (الفرنسية)
من جانبه دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر مجلس الأمن الدولي إلى التحرك ومساعدة شعب كينيا لتفادي وقوع هذا البلد في "نزاع دام ذي طابع عرقي".

وجدد كوشنر في بيان له مساء أمس ثقة بلاده في وسيط الاتحاد الأفريقي كوفي أنان وفي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وحمل الوزير الفرنسي طرفي النزاع مسؤولية تاريخية إما "باختيار نهج الحوار أو تحمل مسؤولية كارثة سياسية وإنسانية".

وأسفرت الاضطرابات الدامية المندلعة منذ إعلان فوز كيباكي بالانتخابات الرئاسية عن مقتل أكثر من 850 شخصا.

وسقط غالبية القتلى في هجمات استهدفت قبيلة كيكويو التي ينحدر منها الرئيس كيباكي. ويقوم أفراد هذه القبيلة بالثأر من أبناء قبائل لو ولوهيا وكالنغي الذين يعتبرون من مؤيدي المعارضة.

كما أجبرت أعمال العنف آلاف الأسر على مغادرة منازلها هربا بأرواحها، ولم يجد هؤلاء في مدينة مثل نيفاشا مكانا لهم سوى السجون للجوء إليها طلبا للحماية, في حين يواجه المشردون ظروفا قاسية.

المصدر : وكالات