مشهد من معارك قوات الأمن الهندية ومهاجمي فندق تاج محل بمدينة مومباي  (الفرنسية-أرشيف)

أكدت باكستان معارضتها تسليم أي من مواطنيها المشتبه في تورطهم في هجمات مومباي للهند بالتزامن مع بدء السلطات الباكستانية استجواب من يعتقد أنه العقل المدبر لهذه الهجمات وسط مديح أميركي للإجراءات الباكستانية التي استهدفت معسكرا لجماعة عسكر طيبة.

ففي تصريح له الثلاثاء أكد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي أن بلاده لن تسلم أيا من مواطنيها المشتبه في تورطهم في هجمات مومباي الهندية حتى لو ثبتت إدانتهم على أن تتم محاكمتهم أمام القضاء الباكستاني.

وتزامن تصريح قريشي مع إعلان مسؤولين باكستانيين بدء استجواب من يعتقد أنه العقل المدبر لهجمات مومباي وأحد قياديي عسكر طيبة إحدى الجماعات الإسلامية الموجودة في إقليم كشمير الخاضع للسيادة الباكستانية.

وذكرت مصادر إعلامية باكستانية أن المدعو زكي الرحمن لاخوي اعتقلته السلطات الأمنية السبت في معسكر تابع لجماعة الدعوة التي تعتبر بمثابة الجناح السياسي والخيري لجماعة عسكر طيبة.

محمد سعيد: الغارة على موقع الجماعة دلالة على ضعف الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
الإجراءات الباكستانية
ويأتي اعتقال لاخوي استنادا إلى تصريحات هندية قالت إن الناجي الوحيد من بين منفذي هجمات مومباي ذكر في اعترافاته أن لاخوي هو القائد المزعوم للعملية.

وتضاربت الأنباء حول عدد المعتقلين في الغارة التي شنتها السلطات الأمنية الباكستانية واستولت خلالها على موقع لجماعة الدعوة في منطقة شاوي على مشارف مظفر آباد عاصمة الإقليم، على الرغم من إنكار الجماعة أي صلة لها مع "عسكر طيبة".

فقد أوضحت مصادر إعلامية باكستانية أن عدد المعتقلين بلغ ثمانية أشخاص في حين أشارت مصادر أخرى إلى أن الغارة أسفرت عن اعتقال 20 شخصا.

ومن جانبه انتقد رئيس جماعة الدعوة حافظ محمد سعيد الغارة الباكستانية على موقع الجماعة في مظفر آباد واعتبرها دلالة على ضعف الحكومة.

يشار إلى أن محمد سعيد يعتبر مؤسس جماعة عسكر طيبة لكنه تخلى عنها عام 2001 لدى اتهامها بالوقوف وراء الهجوم على مقر البرلمان الهندي قبل أن تدرجها الولايات المتحدة على لائحتها الخاصة بما تسميها المنظمات الإرهابية عام 2002.

ووفقا للمصادر الإعلامية، هاتف الرئيس الباكستاني  آصف على زرداري الأثنين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وأبلغها بالخطوات التي اتخذتها باكستان ضد الجهة التي تعتقد الهند مسؤوليتها عن هجمات مومباي التي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصا.

ورحبت الولايات المتحدة بهذه الإجراءات باعتبارها "خطوة إيجابية" حيث أثنى عليها المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك الذي عبر عن أمله في عدم تكرار أي هجمات على الهند انطلاقا من الأراضي الباكستانية.

كما رحبت بها المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض دانا بيرينو ووصفت في مؤتمر صحفي الأحد الإجراءات الباكستانية بالمهمة، ودعت كلا من الهند وباكستان إلى التعاون مع الولايات المتحدة وباقي الحلفاء لمنع وقوع المزيد من الهجمات.



المصدر : وكالات