قرب كلية الحقوق في أثينا فجر اليوم (الفرنسية)
 
تجمع ألفان من الطلبة والأساتذة في وسط أثينا أمام البرلمان اليوناني ورموا الشرطة التي تحميه بالحجارة والزجاجات, مطالبين بالقصاص في قضية فتى قتل السبت الماضي, وفجر مقتله احتجاجات تدخل يومها الرابع هي الأسوأ في عقود بالبلد الذي يعد 11 مليون نسمة.
 
وأغلقت الشوارع القريبة من جامعتين في الحي الذي قتل فيه الفتى بعد أن اعتصم فيهما طلبة محتجون قبل ساعات من تشييع القتيل.
 
وأحرقت مئات المحال والسيارات وعشرة بنوك على الأقل، كما أضرمت النار أمس في بهو وزارة الخارجية في الاشتباكات التي أوقعت نحو 70 جريحا من الشرطة والمتظاهرين, واعتقل فيها نحو 176 شخصا بعضهم بتهمة السلب.
 
حي إكسارخيا
وقتل الفتى السبت في مصادمات بين الشرطة وشباب في حي إكسارخيا, وهو معقل للفوضويين المعروفين بعدائهم للدولة والشرطة.
 
وشهد الحي حادثا مماثلا في العام 1985 ذهب ضحيته أيضا مراهق يسن 15 عاما.
 
كارامنليس تعهد بفرض النظام واتهم "متطرفين" باستغلال حادث مقتل الفتى(الفرنسية-أرشيف)
وقال الضابط المتهم إنه أطلق فقط عيارات تحذيرية بعد أن هاجمه وزميله 30 شابا, لكن شاهدا قال إنه رآه يصوب إليه مسدسه.
 
وبثت قنوات يونانية شريط فيديو قال ملتقطه إنه للحادث الذي وقع عندما رشق الفتى  القتيل ورفاق له سيارة شرطة بالحجارة.
 
حكومة تتفرج
وهاجمت الصحافة اليونانية تعاطي الحكومة مع الاضطرابات وعنونت إحداها "اللهب يضطرم والحكومة تتفرج".
 
واجتمع رئيس الوزراء كوستاس كارامنليس بقادة الأحزاب ودعاهم إلى الوحدة في مواجهة الاضطرابات, وقال إن من يريدون استغلالها للإطاحة بالحكومة لا يجب أن يتوقعوا أية ليونة من السلطات.
 
وقدم وزير الداخلية بروكوبيس بافلوبولوس استقالته, لكن كارامنليس رفضها.
 
ودعا زعيم الحزب الاشتراكي جورج باباندريو متحدثا بعد لقاء مع رئيس الوزراء الحكومة المحافظة إلى الاستقالة والدعوة إلى انتخابات مبكرة, وقال إن الشعب اليوناني فقدَ ثقته في الحكومة وباتت البلد بلا حكومة تحميه, وتحدث عن أزمة اجتماعية وأزمة قيم.
 
وأظهرت استطلاعات قبل الاضطرابات أن الحزب الاشتراكي يتقدم بخمس نقاط على الأقل.
 
وتشيع جنازة الفتى في حين تتجهز النقابات لإضراب عام دعت إليه احتجاجا على قانون المعاشات وعلى السياسات الاقتصادية للحكومة عموما في بلد وصلت فيه البطالة 7% وكثرت فضائح الفساد وتوسعت الهوة بين الأغنياء والفقراء.

المصدر : وكالات