المواجهات تتجدد بأثينا في جنازة فتى قتلته الشرطة
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ

المواجهات تتجدد بأثينا في جنازة فتى قتلته الشرطة

متظاهر يرشق الشرطة بالحجارة في أثينا اليوم (الفرنسية)

شادي الأيوبي-أثينا

شيعت حشود كبيرة في العاصمة اليونانية بعد ظهر اليوم جنازة فتى قتله شرطي السبت الماضي, على وقع هتافات منددة بهذا الجهاز الأمني وبالحكومة، لتتحول الجنازة بدورها إلى ميدان مواجهات بين المشيعين ورجال مكافحة الشغب, في رابع يوم من احتجاجات شملت على الأقل عشر مدن يونانية.
 
وساد هدوء حذر وسط أثينا صباح اليوم بعدما طلب عمدتها من المواطنين تجنب ارتياد هذا الجزء من المدينة وعدم ترك سياراتهم في الشوارع.

وشهد ميدان البرلمان "سينداغما" مظاهرات طلابية عارمة تحولت في جزء منها إلى مواجهات كر وفر مع الأمن، وغطت الحجارة والأخشاب وقطع الحديد المتطايرة الميدان.

مراقبون قالوا إن للمواجهات أبعادا
تتجاوز حادث قتل الفتى (الجزيرة نت)
أبعاد جديدة

وبدت عملية قتل الفتى قشة قصمت ظهر البعير, وظهرت أبعاد اجتماعية وسياسية للمواجهات، حيث لم يعد مطلب محاسبة الشرطي القاتل الوحيد المطروح، بل تعداه إلى إسقاط الحكومة والتراجع عن تعديلات مررتها في البرلمان مؤخرا.

وبدا واضحا في جولة للجزيرة نت اليوم في أماكن طالتها الاحتجاجات استهداف المصارف بحرق بعض فروعها, واستهداف المطاعم والمصالح التجارية الأجنبية، الأمر الذي فسره مراقبون بأنه إظهار لنقمة اجتماعية على البنوك التي تتعامل بقسوة مع المقترضين، إضافة إلى أن المحتجين يعتبرون أن المصالح الأجنبية تعمل ضد الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

وفي كلية الهندسة التي لا تزال تحت سيطرة طلاب معتصمين التقت الجزيرة نت طلابا يعرف عنهم أنهم نواة المواجهة، وأكد أحدهم عرف نفسه باسم ألكسندروس أن المجموعة مستمرة في الاعتصام حتى تحقيق أهدافها وهي إسقاط الحكومة التي وصفها بالمعادية للشعب والطلاب، وتغيير جهاز الشرطة لأنه جهاز للقمع حسب قوله.

جهاز وحشي
وبادر آخر طلب عدم كشف اسمه بالسؤال "الكل اليوم يريد أن يلغى الظلم الاجتماعي الذي خلفه (حزب الديمقراطية الجديدة) الحاكم.. نحن لا نثور للفتى اليوناني الذي قتل يوم السبت فقط، نحن نثور للمتقاعدين الذين تعطيهم الحكومة الفتات، كما نثور لطلاب اللجوء الباكستانيين والأفغان الذين يقتلهم رجال الشرطة بشكل وحشي".

رئيس الحزب الاشتراكي جورج بابندريو طلب استقالة الحكومة وتنظيم انتخابات مبكرة(الفرنسية-أرشيف)
وقال أحد منظمي مظاهرة طلابية ظهر اليوم عرف نفسه باسم آريس إن الهدف إسقاط الحكومة اليمينية وإجراءاتها المعادية للطلاب والطبقات الفقيرة, واعتبر أن قتل الفتى لم يكن حدثا منعزلا, فقمع الشرطة للطلاب زاد خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث أطلقت النار على مظاهرة طلابية العام الماضي، واعتدت على مهاجرين وطالبي لجوء حسب قوله.

انتخابات مبكرة
وطلب الحزب الاشتراكي –الذي زادت شعبيته حسب استطلاعات نظمت قبل الاضطرابات- استقالة الحكومة المحافظة وتنظيم انتخابات مبكرة.

وتعهد رئيس الوزراء كوستاس كارامنليس بإعادة النظام, واتهم من أسماهم المتطرفين باستغلال حادث قتل الفتى لأغراض أخرى, وطلب من النقابات إلغاء إضراب عام دعت إليه الأربعاء احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية.

وقال ضابط الشرطة الذي أوقف إنه أطلق فقط عيارات تحذيرية عندما هاجم الفتى ورفاقه سيارة شرطة بالحجارة في حي إسكارخيا, لكن أحد الشهود قال إنه شاهده وهو يصوب مسدسه نحو الضحية.
المصدر : الجزيرة