شاريه دعا إلى تشكيل حكومة أغلبية قادرة على التعامل مع الأزمة الاقتصادية (الفرنسية)
فاز الحزب الليبرالي الحاكم بولاية كيبك الكندية بالانتخابات المحلية للمرة الثالثة على التوالي متقدما على منافسه التقليدي حزب كيبك الذي يطالب بانفصال الولاية الناطقة باللغة الفرنسية عن الاتحاد الكندي.

وعزز الليبراليون في الانتخابات التي جرت الاثنين أغلبيتهم البرلمانية بالفوز بـ66 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 125، في حين جاء حزب كيبك الانفصالي بزعامة بولين ماروا بالمركز الثاني بـ51 مقعدا لتذهب المقاعد الباقية لصالح حزب العمل الديمقراطي المحسوب على التيار اليميني.

ودعا زعيم الحزب الليبرالي جان شاريه إلى تشكيل حكومة أغلبية قادرة على التعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية، وذلك في خطاب ألقاه في مقره ببلدة شيربروك أمام حشد من أنصاره جاؤوا للاحتفال بفوزه.

يذكر أن الحزب الليبرالي الحاكم بزعامة شاريه فاز بأغلبية كبيرة في انتخابات 2003، لكنه رغم فوزه في انتخابات العام الماضي خسر العديد من المقاعد البرلمانية حيث دخل انتخابات أمس الاثنين وفي جعبته 48 مقعدا فقط.

زعيمة حزب كيبك تحتفل مع أنصارها بعد إعلان النتائج (الفرنسية)
أسباب الخسارة
وأرجع الخبراء خسارة حزب كيبك الانفصالي لعدد كبير من مقاعده إلى الحملة التي أطلقها رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في أوتاوا الأسبوع الماضي ضد الانفصاليين على خلفية مشاركتهم الفاشلة في إسقاط الحكومة الفدرالية.

وكان هاربر قد نجح قبل أيام في مسعاه لتعليق البرلمان الكندي حتى يناير/كانون الثاني معرقلا بذلك محاولات المعارضة إسقاط حكومته بسحب الثقة منها والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.

ورأى المراقبون أن هذه الأزمة شجعت ناخبي ولاية كيبك على منح الأغلبية لصالح الليبراليين منعا لتكرار ما جرى في البرلمان الفدرالي، لكن على الرغم من ذلك حقق الانفصاليون نسبة من الأصوات بلغت 35% مقارنة مع 28% في انتخابات 2007.

وبلغت نسبة الإقبال على الانتخابات 57% مقارنة مع 71% في انتخابات العام الماضي، وذلك بسبب ضعف الحملات الانتخابية وانخفاض درجات الحرارة التي بلغت 20 درجة مئوية تحت الصفر.

وجاء معظم المكاسب التي حققها الليبراليون وحزب كيبك على حساب حزب العمل الديمقراطي الذي اقترب عام 2007 من الوصول إلى السلطة لكنه سرعان ما تراجع على مستوى التأييد الشعبي.

المصدر : وكالات