الكوليرا تزيد الضغوط الغربية على موغابي
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ

الكوليرا تزيد الضغوط الغربية على موغابي

طوابير أمام بنك بهراري قبل أيام لسحب ورقة نقدية جديدة طرحتها حكومة زيمبابوي (رويترز)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الوقت حان ليستقيل رئيس زيمبابوي روبرت موغابي, في وقت تواجه فيه بلاده أزمة اقتصادية وسياسية زادها سوءا تفشي الكوليرا.

ودعا بوش القادة الأفارقة للانضمام إلى "الإجماع المتنامي" في قضية زيمبابوي, وامتدح من طلبوا "بشكل شجاع" رحيل موغابي.

كما طلب مسؤولون أوروبيون عديدون رحيل موغابي، ومن بينهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند. 

وطلب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر تدخلا دوليا بسبب الأزمة الصحية الطارئة, لا يكون عسكريا "لكنه قوي لوقف تفشي الكوليرا" .

وأضاف الاتحاد الأوروبي أمس 11 اسما إلى قائمة تضم 160 مسؤولا زيمبابويا يحظر عليهم دخول التكتل الأوروبي لدورهم في انتهاكات تعرضت لها المعارضة.

الكوليرا في زيمبابوي أصابت 14 ألف شخص وقتلت 600 حسب أرقام أممية (الفرنسية)
الموقف الأفريقي
وامتنعت أغلب الدول الأفريقية عن اتخاذ موقف صريح من أزمة زيمبابوي.

أما دول الجوار -باستثناء بوتسوانا التي دعت لقطع إمدادات الوقود عن زيمبابوي لدفع موغابي إلى الرحيل- فتقول إنها تدعم محادثات لتقاسم السلطة بين الحكومة والمعارضة، إلا أن هذه المحادثات تتعثر بسبب خلاف على الصلاحيات.

لكن الاتحاد الأفريقي جدد اليوم على لسان رئاسته التنزانية تمسكه بالحوار سبيلا لإنهاء الأزمة, وقال إن إرسال قوة عسكرية –كما طلب رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا وكبير أساقفة جنوب أفريقيا ديسموند توتو- لن يحل الأزمة، وتساءل: "هل يعتقدون بأننا نستطيع محاربة الكوليرا بالبنادق؟".

واليوم قالت جنوب أفريقيا –التي رعت اتفاق تقاسم سلطة في زيمبابوي- إنها تعارض أي خطط لإرسال قوات إلى هذا البلد.

أما الصين حليفة زيمبابوي فتحدثت عن الحاجة إلى تشكيل حكومة وحدة بين موغابي وزعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي.

موغابي يحمل الغرب مسؤولية تفشي الكوليرا بسبب العقوبات الاقتصادية (الفرنسية-أرشيف)
تفشي الكوليرا
ووصل مسؤولون من الأمم المتحدة وجنوب أفريقيا إلى زيمبابوي لدراسة محاربة الكوليرا التي أصابت -حسب منظمة الصحة العالمية- نحو 14 ألف شخص وقتلت 600, بينما  قالت يونيسيف إن الوباء يتهدد 60 ألفا آخرين.

وانهار النظام الصحي في زيمبابوي بسبب أزمة اقتصادية خانقة أفقدت الدولار المحلي أية قيمة, فثلاثون وحدة من هذه العملة لا تكفي إلا لشراء دولار أميركي واحد, وقيمتها في السوق ثلاثة أرغفة.

ويحمل موغابي الدول الغربية مسؤولية تفشي الكوليرا بسبب العقوبات الاقتصادية, ونقلت صحيفة حكومية عن ناطق باسمه إن هذه الدول تحضر لاجتياح لزيمبابوي دون أن تشارك فيه.

المصدر : وكالات