قوات الأمن الباكستانية طوقت المنطقة الجبلية المحيطة بمظقر آباد (الفرنسية)

اعتقلت قوات الأمن الباكستانية شخصا يعتقد أنه المخطط لهجمات مومباي في هجوم شنته على معسكر لمسلحين تتهمهم الهند بتدبير هجمات أودت قبل أسبوعين بحياة 171 شخصا.

وقالت مصادر عدة في مظفر آباد عاصمة إقليم كشمير الخاضعة لـباكستان اليوم إن قوات الأمن ألقت القبض على زكي الرحمن لاخفي الذي تتهمه الهند بأنه مدبر هجمات مومباي.

وأكد مسؤول في "جمعية الدعوة" التي تتهم بأنها "واجهة" لجماعة لشكر طيبة أن "لاخفي احتجز مع أربعة أو خمسة آخرين" عقب المداهمة التي جرت أمس لمعسكر تستخدمه "الجمعية" في الجبال خارج مظفر آباد، وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن حملة الاعتقالات طالت 12 شخصا على الأقل.

وصرح مسلح سابق له صلات وثيقة مع جمعية الدعوة بأن لاخفي -وهو من قائد ميداني في الجماعة- تم اعتقاله في العملية، وهو ما أفادته كذلك مصادر استخبارية باكستانية.

وتحفظ الجميع على نشر أسمائهم "لحساسية التطرق إلى قضايا أمنية في هذه المرحلة"، غير أن صحيفة دون الباكستانية نشرت نبأ اعتقال لاخفي الذي لم يؤكده أي مصدر رسمي بشكل علني.

جمعية الدعوة تنفي صلتها بلشكر طيبة  وتؤكد على دورها التعليمي (رويترز) 
ووفقا لمسؤولين هنود فإن المسلح الوحيد الذي بقي على قيد الحياة بعد هجمات مومباي أورد اسم لاخفي على أنه أحد زعماء المجموعة الذين خططوا للهجمات.

وأنشئت جماعة لشكر طيبة –التي حلتها السلطات الباكستانية عام 2002- لمحاربة الوجود الهندي في كشمير, وتعتقد دوائر استخبارية غربية أن لها صلة باستخبارات باكستان.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر استخبارية لم تسمها قولها إن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراجع نظرتها إلى هذا التنظيم الذي تزايدت قوته "بهدوء" خلال السنوات الأخيرة بدعم من الاستخبارات الباكستانية.

رايس تتهم
وتأتي هذه التطورات في وقت قالت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مقابلة أمس مع محطات تلفزيونية أميركية إن من المرجح أن منفذي الهجمات جاؤوا من باكستان.

لكن رايس –التي أنهت زيارة إلى الهند وباكستان- قالت أيضا إن "من المحتمل أن المتشددين الذين نفذوا الهجوم هم عناصر غير حكومية".

وكررت الوزيرة الأميركية دعوتها باكستان إلى أن تساعد في محاكمة الجناة، وقالت إن علاقات هذا البلد مع الولايات المتحدة والهند على المحك، والمطلوب منه تعاون كامل وسريع في التحقيقات.

رايس رجحت كون منفذي هجمات مومباي جاؤوا من باكستان (الفرنسية)
ورفضت رايس -التي ستترك منصبها بعد ستة أسابيع- التعليق على تأكيدات هندية بأن منفذي الهجمات كانوا تحت سيطرة جماعة لشكر طيبة التي اتهمت بالضلوع في هجمات استهدف أحدها البرلمان الهندي عام 2001.

ونفت باكستان أي دور لها في الهجمات وطلبت أدلة، مؤكدة تعهدها بالتعاون الكامل في التحقيقات، كما نفت تقارير تحدثت عن مهلة 24 ساعة حددتها الولايات المتحدة والهند لتسلم متهمين بالتورط في الهجمات.

وقد اعتبر الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أن من المهم تهدئة التوتر بين الهند وباكستان لأن بلاده تحتاج مساعدة إسلام آباد في قتال من وصفهم بالمتشددين في أفغانستان.

وعلى صعيد آخر قال رئيس سابق للمخابرات الباكستانية هو الجنرال حميد غل إن الولايات المتحدة تريد وضع اسمه على قائمة أممية خاصة تضم أسماء أفراد ومنظمات تربطها علاقة بتنظيم القاعدة وحركة طالبان, وطلب مساعدة الحكومة الباكستانية في هذا الشأن.

المصدر : وكالات