مجمع تابع لجماعة الدعوة الباكستانية قرب لاهور (الأوروبية-أرشيف)

قالت مصادر استخبارية وشهود عيان إن قوات باكستانية في كشمير سيطرت على مركز تابع لـ"جماعة الدعوة" التي ينظر إليها على أنها امتداد لجماعة عسكر طيبة المتهمة هنديا بتنفيذ هجمات أودت في مومباي قبل أسبوعين بحياة 171 شخصا.
 
واعتقلت القوات الباكستانية ثلاثة أشخاص على الأقل في عملية طالت مجمعا قرب مظفر آباد في الشطر الباكستاني من كشمير, قال ناشطون في جماعة الدعوة لأسوشيتد برس -دون كشف هوياتهم- إن عسكر طيبة استعملته حتى 2004 لتدريب المتطوعين.
 
وأنشئت جماعة عسكر طيبة –التي حلتها السلطات الباكستانية عام 2002- لمحاربة الوجود الهندي في كشمير, وتعتقد دوائر استخبارية غربية أن لها صلة باستخبارات باكستان.
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر استخبارية لم تسمها قولها إن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراجع نظرتها إلى هذا التنظيم الذي تزايدت قوته "بهدوء" خلال السنوات الأخيرة بدعم من الاستخبارات الباكستانية.
 
تحذيرات رايس
وتأتي العملية في وقت قالت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مقابلة أمس مع محطات تلفزيونية أميركية إن من المرجح أن منفذي الهجمات جاؤوا من باكستان.
 
لكن رايس –التي أنهت زيارة إلى الهند وباكستان- قالت أيضا "من المحتمل أن المتشددين الذين نفذوا الهجوم هم عناصر غير حكومية".

رايس قالت إن علاقات باكستان بأميركا والهند باتت على المحك بسبب هجمات مومباي (الفرنسية)
وكررت الوزيرة الأميركية دعوتها باكستان إلى أن تساعد في محاكمة الجناة، وقالت إن علاقات هذا البلد مع الولايات المتحدة والهند على المحك، والمطلوب منه تعاون كامل وسريع في التحقيقات.

ورفضت رايس -التي ستترك منصبها بعد ستة أسابيع- التعليق على تأكيدات هندية بأن منفذي الهجمات كانوا تحت سيطرة جماعة عسكر طيبة التي اتهمت بالضلوع في هجمات استهدف أحدها البرلمان الهندي عام 2001.

نفي باكستاني
ونفت باكستان أي دور لها في الهجمات وطلبت أدلة وأكدت تعهدها بالتعاون الكامل في التحقيقات.

كما نفت تقارير تحدثت عن مهلة 24 ساعة حددتها الولايات المتحدة والهند لتسلم متهمين بالتورط في الهجمات.

وقالت صحيفة "أوبزيرفر" البريطانية أمس إن المسلح الوحيد الموقوف جاء من قرية في البنجاب الباكستانية، لكن الرئيس الباكستاني ومصادر باكستانية شككت في ذلك.
 
وقد اعتبر الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أن من المهم تهدئة التوتر بين الهند وباكستان لأن بلاده تحتاج مساعدة إسلام آباد في قتال من وصفهم بالمتشددين في أفغانستان.

وتقول الولايات المتحدة إن عناصر من القاعدة وطالبان فروا إلى مناطق حدودية في باكستان قادمين من أفغانستان التي اجتاحتها القوات الأميركية عام 2001 وأزاحت عنها حكومة طالبان التي كثفت هجماتها مؤخرا.

وعلى صعيد آخر، قال رئيس سابق للمخابرات الباكستانية هو الجنرال حميد غل إن الولايات المتحدة تريد وضع اسمه على قائمة أممية خاصة تضم أسماء أفراد ومنظمات تربطها علاقة بتنظيم القاعدة وحركة طالبان, وطلب مساعدة الحكومة الباكستانية في هذا الشأن.

المصدر : وكالات