غضب صيني عارم على لقاء ساركوزي مع الدالاي لاما
آخر تحديث: 2008/12/8 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/8 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/11 هـ

غضب صيني عارم على لقاء ساركوزي مع الدالاي لاما

نيكولا ساركوزي (يمين) التقى الدالاي لاما السبت في غدانسك البولونية (الفرنسية)

استدعت وزارة الخارجية الصينية السفير الفرنسي وسلمته احتجاجا رسميا انتقدت فيه لقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع الزعيم الروحي لهضبة التبت الدالاي لاما، محذرة من التداعيات السلبية لهذه الخطوة على العلاقات بين البلدين.
 
فقد قال هي يافي نائب وزير الخارجية الصيني إن الوزارة استدعت اليوم الأحد السفير الفرنسي هيرف لادسوس وسلمته احتجاجا رسميا شديد اللهجة على لقاء الرئيس ساركوزي مع الدالاي لاما أمس السبت في ميناء غدانسك البولوني.
 
وأضاف أن بكين طالبت الجانب الفرنسي بضرورة منح الأولوية للعلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، والاستيعاب جيدا للضرر الناجم عن هذا اللقاء، والعمل على "اتخاذ إجراءات عملية لتصحيح الأخطاء ذات الصلة بمسألة التبت".
 
وفي بيان منفصل، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليان جيانشاو أنه يتعين على فرنسا إصلاح ما لحق العلاقات الثنائية من إضرار بسبب اللقاء الذي تم -بحسب رأيه- في إطار خطوة متعمدة من قبل "الزعيم الفرنسي للخوض في مسائل تتعلق بصلب المصالح الصينية".
 
وفي بيان آخر صادر باسم الحكومة الصينية، حملت بكين على الرئيس الفرنسي الذي وصفته بأنه تبنى "نهجا انتهازيا ومتهورا وقصير النظر في تعامله مع قضية التبت".
 
مظاهرة مؤيدة للدالاي لاما في برشلونة بمناسبة افتتاح التجمع الاقتصادي الصيني العالمي (الفرنسية-أرشيف)
وعلى الرغم من حدة الموقف الرسمي، لم تشهد المدن الصينية الأحد أي تحركات شعبية مناهضة لفرنسا أمام سلسلة محال كارفور التجارية الفرنسية التي عادة ما تكون هدفا للمتظاهرين في أي توتر في العلاقات بين باريس وبكين.
 
الموقف الفرنسي
ويأتي الغضب الصيني على اللقاء الذي جمع ساركوزي والدالاي لاما بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لفوز الرئيس البولوني السابق ليشا فاليسا بجائزة نوبل للسلام التي سبق للدالاي لاما أن فاز بها.
 
وبحسب ما ذكرته مصادر إعلامية، نقل ساركوزي -الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي- إلى الزعيم التبتي مشاركته القلق حيال الأوضاع في التبت.
 
ويدل الموقف الصيني على تصاعد حدة اللهجة القاسية التي عادة ما تنتهجها بكين إزاء معارضتها لأي دولة تحاول أن توفر "منبرا دوليا" لشخص تتهمه الصين "بالسعي للانفصال" وتصفه بـ"المشاغب السياسي".
 
وقد حاولت بكين إقناع فرنسا بالعدول عن فكرة اللقاء وقامت بممارسة الضغوط عليها عبر إلغاء لقاء القمة الصينية الأوروبية الذي كان يفترض أن يعقد الاثنين الفائت.
 

"
اقرأ

أعمال العنف في التبت

التبت التاريخ والقضية

"

من جانبه سعى الرئيس ساركوزي للتقليل من أهمية اللقاء، ودعا الحكومة الصينية "إلى عدم إثارة الأمور"، مؤكدا أن لقاءه مع الدالاي لاما "لا يمثل أي تهديد لبكين".
 
وأضاف أنه  دعا الزعيم التبتي لمواصلة الحوار مع السلطات الصينية، لافتا إلى أن الدالاي لاما أكد له أنه لا يطالب بانفصال الهضبة عن الصين.
 
وكانت العلاقات الفرنسية الصينية شهدت توترا مماثلا في أبريل/نيسان الماضي عندما اعترض ناشطون مؤيدون لانفصال هضبة التبت مسيرة الشعلة الأولمبية -التي استضافت الصين دورة ألعابها- في باريس احتجاجا على عنف سلطات الأمن الصينية ضد المظاهرات التي شهدتها الهضبة قبل ذلك التاريخ بشهر.
المصدر : وكالات