أعمال شغب تجتاح اليونان بعد قتل الشرطة صبيا
آخر تحديث: 2008/12/7 الساعة 10:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/7 الساعة 10:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/10 هـ

أعمال شغب تجتاح اليونان بعد قتل الشرطة صبيا

المتظاهرون أحرقوا إطارات السيارات وحطموا واجهات متاجر في أثينا (رويترز)

اندلعت أعمال شغب بعدة مدن يونانية اليوم الأحد بعد أن قتلت الشرطة بالرصاص صبيا بالعاصمة أثينا، في أسوأ اضطرابات مدنية بالبلاد منذ سنوات.
 
وبدأت أعمال الشغب بأثينا في ساعة متأخرة من مساء أمس بعد فترة وجيزة من إطلاق النار بمنطقة أكسارشي، فألقى شبان قنابل حارقة على الشرطة وأحرقوا إطارات سيارات وحطموا واجهات متاجر، وسرعان ما امتدت أعمال الشغب إلى سالانيك ثاني أكبر مدن اليونان وبلدات أخرى في الشمال.
 
وشهدت أيضا مدن بجزيرتي كريت وكورفور السياحيتين احتجاجات على إطلاق النار، والذي دفع وزير الداخلية بروكوبيس بافوبولوس إلى عرض استقالته. وقالت متحدثة باسم الوزارة إن رئيس الوزراء كوستاس كرامنليس الذي تعصف بحكومته الهشة سلسلة فضائح، رفض الاستقالة.
 
وقال بافوبولوس في بيان "بالإنابة عن الحكومة ورئيس الوزراء أعلن أسفي عن هذا الحادث ولاسيما وفاة الصبي، وقد بدأ بالفعل تحقيق لاستجلاء الموقف وسيتم إنزال عقوبة تكون عبرة للآخرين واتخاذ إجراءات حتى لا يتكرر حدوث مثل هذا الأمر".
 
محتجون يرشقون الشرطة بالحجارة (رويترز)
رواية الشرطة
وذكرت الشرطة أن ضابطين اعتقلا ويجري استجوابهما بشأن الحادث. ونقل بيان عنها قول الضابطين إن ثلاثين شابا يلقون الحجارة وأشياء أخرى هاجموا سيارة دوريتهما، وعندما حاولا اعتقال الشبان تعرضا مرة أخرى للهجوم فأطلق أحدهما ثلاثة أعيرة نارية فقتل الصبي.
 
وصرح متحدث باسمها أن هذه أول مرة منذ عام 1985 تقتل فيها الشرطة حدثا باليونان، وأفاد مسؤول بالمستشفى طلب عدم نشر اسمه أن الصبي عمره 15 عاما.
 
ونظم المئات مسيرة إلى مقر الشرطة حيث يحتجز الضابطان، وهم  يهتفون "القتلة يلبسون زيا رسميا".
 
وتصاعدت أعمدة من الدخان الأسود مع احتراق السيارات المنقلبة في أكسارشي، وهي نقطة اندلاع معتادة للاضطرابات بين الشرطة وعصابات ممن يصفون أنفسهم بالفوضويين.
 
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الشبان الذين ارتدى كثير منهم أغطية رأس سوداء، كما أغلقت المطاعم أبوابها مبكرا وأصيب شرطيان على الأقل بأعمال الشغب.
 
دعوة للتظاهر
ودعت جماعة تطلق على نفسها اسم "اليسار المتحد المناهض للرأسمالية" إلى تنظيم مسيرة غدا في العاصمة ضد عملية القتل.
 
وواجهت الحكومة التي تمثل يمين الوسط وتحتفظ بأغلبية ضعيفة بفارق مقعد واحد في البرلمان، سلسلة احتجاجات من جانب النقابات والطلاب.
 
واحتل الاشتراكي المعارض الصدارة باستطلاعات رأي الأشهر الأخيرة وسط غضب إزاء الفضائح العامة وأسلوب معالجة  الحكومة للاقتصاد، ويقول محللون كثيرون إن كرامنليس قد يضطر للدعوة لانتخابات مبكرة العام المقبل.
المصدر : رويترز