الدخان يغطي مناطق الاشتباكات التي وقعت بين الطلبة ورجال الشرطة (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
تعيش المدن اليونانية حالة من الاحتقان الشديد والمواجهات العنيفة بين الشرطة ومتظاهرين محتجين على مقتل فتى في الخامسة عشر من عمره السبت على يد أحد أفراد الأمن إثر مشادة بين مجموعة من الفتيان ودورية للشرطة في ساحة إكسارخيا وسط أثينا.
 
وقعت الحوادث الأعنف وسط العاصمة اليونانية عند اشتباك عناصر الشرطة مع مئات الشبان الذين تحصنوا في مباني كليتي الهندسة والاقتصاد ومبان جامعية أخرى وأقاموا حواجز في الشوارع المحيطة لمنع وصول قوات الأمن.
 
اعتصام طلابي
وفي اتصال مع الجزيرة نت قالت معتصمة في مبنى كلية الاقتصاد -طلبت عدم الإفصاح عن هويتها- إن المبنى يحوي المئات من الشبان الذين سيمضون ليلتهم فيه تحديا لقوات الأمن.
 
وقدرت المتحدثة عدد المعتصمين في مبنى الكلية بحوالي ألف شخص، مضيفة أن بعض المهاجرين الأجانب اشتركوا كذلك في المظاهرات والاحتجاجات ضد الشرطة.
 
وقالت إن المعتصمين في المبنى منذ أمس السبت ينوون متابعة اعتصامهم لا سيما أنهم لا يواجهون مشكلة في الطعام والماء بعدما اقتحموا المحل التجاري الموجود في المبنى.
 
إصابات وخسائر
وأدت المصادمات في الشوارع إلى جرح ما لا يقل عن خمسة عشر شخصا وإصابة العديد من المارة بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، واعتقلت الشرطة العديد من المتظاهرين.
 
وتسببت الأحداث في خسائر فادحة بالممتلكات العامة والمحال والمشروعات التجارية والمصارف والسيارات المتوقفة في مناطق الصدامات، حيث احترقت العشرات منها دون أن يتمكن أصحابها من إنقاذها.
 
إصابة باكستاني
ومن ناحية أخرى نقل أحد طالبي اللجوء الباكستانيين إلى مستشفى "نيكيا" الحكومي بعدما أصيب إصابة بالغة إثر صدّ رجال الشرطة اليونانية حشدا من طالبي اللجوء.
 
وقالت إحدى اليونانيات المساندات للأجانب -في حديث للجزيرة نت- إن الشاب كان ضمن المئات من طالبي اللجوء عندما طلب رجال الشرطة منهم الانصراف بعدما وزعوا عليهم حوالي خمسين رقما لطلبات اللجوء.
 
وأضافت السيدة اليونانية أن "المهاجرين لم يكونوا مستعدين للرحيل بهذه البساطة بعد ساعات طويلة من الانتظار، وهكذا بدأ رجال الشرطة دفعهم وطردهم بشكل عنيف مما أدى إلى سقوط الشاب من فوق الجسر الذي يقف عليه وإصابته بشكل بالغ".
 
وشهدت الشوارع المحاذية لمركز اللجوء اليوناني تظاهرات واحتجاجات من أجانب ويونانيين مساندين لهم على ما أسموه تزايد العنف من قبل رجال الشرطة وعدم محاسبتهم على أخطائهم بحق المواطنين والأجانب.

المصدر : الجزيرة