القتال شرق الكونغو تسبب في نزوح مئات الآلاف من السكان (الفرنسية-أرشيف)

أكد المتمردون التوتسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن محادثات السلام التي ستبدأ الاثنين المقبل في العاصمة الكينية نيروبي بينهم وبين الحكومة يجب ألا تضم جماعات مسلحة أخرى على علاقة بالأزمة شرق البلاد.
 
وقال المتحدث باسم المتمردين برتران بيسيموا "نؤكد مجددا أن المحادثات يجب أن تجرى فقط بين الحكومة والمؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب" الهيئة التي تمثل المتمردين بقيادة الجنرال المنشق لوران نكوندا.
 
جاء ذلك ردا على تصريحات حكومية أمس الجمعة تفيد بأنها ستجتمع مع كل الجماعات المسلحة شرق البلاد بدءا بالمؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب، بهدف إنهاء القتال الذي تسبب في نزوح مئات الآلاف من سكان هذه المنطقة الغنية بالذهب والألماس والكولتان والقصدير.
 
ورغم إعلان نكوندا وقفا لإطلاق النار بعد أن وصلت قواته إلى أعتاب غوما عاصمة إقليم كيفو الشمالي في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، فإن الاشتباكات المتقطعة المستمرة بين الجماعات المسلحة المنتشرة غالبا ما تصب في مصلحة جيش الرئيس جوزيف كابيلا الضعيف والمشوش.
 
موامبا وموسمينالي أثناء لقائهما أمس بغوما (الفرنسية)
وقف إطلاق نار

وقال وزير الخارجية الكونغولي أليكسيس ثامبوي موامبا مبررا على ما يبدو استدعاء كل الجماعات المسلحة للمحادثات "المهم الآن هو أن يكون لدينا وقف عام لإطلاق النار.. في الوقت الراهن لم نتوصل لذلك إلا بين المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب والجيش".
 
وكان ثامبوي أعلن عقب اجتماع أمس بغوما مع نظيرته الرواندية روزماري موسمينالي أن الحكومة وافقت على إجراء محادثات مع ممثلي المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب في نيروبي يوم الاثنين.
 
وتتبادل الكونغو ورواندا الجارتان في منطقة البحيرات العظمى الاتهامات بدعم متمردين معادين لحكومة الجانب الآخر. وشاركت كيغالي في حربين في الكونغو منذ العام 1996 بزعم ملاحقة قوات الهوتو المتهمين بتنفيذ مجازر ضد التوتسي برواندا.
 
لكن الوزيرين اتفقا عل خطة عمليات مشتركة لحل عناصر مليشيا القوات الديمقراطية لتحرير رواندا الذين شارك بعضهم في الإبادة الجماعية. ويبرر نكوندا تمرده -المستمر منذ أربعة أعوام الذي يشارك فيه نحو 5000 شخص- بمحاربة الهوتو المتمركزين شرق البلاد.
 
نشر قوات
من جانب آخر قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن نشر المنظمة الدولية 3000 جندي جديد لحفظ السلام في شرق الكونغو الديمقراطية قد يستغرق نصف عام، وهو الأمر الذي يساعد على تفسير سبب الحاجة لقوة مؤقتة من الاتحاد الأوروبي.
 
وقال بان "عمليا ستستغرق وقتا طويلا، وفي أفضل الحالات سيكون أمام قوات حفظ السلام الإضافية التابعة للأمم المتحدة التي يمكن أن تنشر هناك أربعة أشهر على الأقل" وأضاف "الأمر سيستغرق ما بين أربعة وستة أشهر".
 
وفي رد على تجدد القتال في شرق الكونغو وافق مجلس الأمن الدولي في الشهر الماضي على زيادة مؤقتة في بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الكونغو لتصل 20 ألف جندي، وهذه البعثة هي أكبر قوة للأمم المتحدة في العالم.

المصدر : وكالات