تأهب بالهند واتهام قياديين بلشكر طيبة بهجمات مومباي
آخر تحديث: 2008/12/5 الساعة 07:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/5 الساعة 07:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/8 هـ

تأهب بالهند واتهام قياديين بلشكر طيبة بهجمات مومباي

القوات الهندية وضعت في حالة تأهب تحسبا لأي هجمات جديدة خاصة بالمطارات (الفرنسية)

أعلنت مصادر حكومية هندية أن نيودلهي تتهم قياديين في تنظيم لشكر طيبة الباكستاني المحظور بالتخطيط لهجمات مومباي, وسط تصعيد للإجراءات الأمنية بالمطارات الهندية تحسبا لوقوع هجمات أخرى, فيما هاجم رئيس الاستخبارات الباكستاني السابق حميد غل قرار واشنطن إدراج أسماء أربعة ضباط متقاعدين ضمن قائمة الإرهاب.
 
وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها إن الحكومة الهندية تتهم كلا من زكي الرحمن لاخفي ويوسف مزمل القياديين في لشكر طيبة بعد جمع الأدلة ضدهما في التحقيقات الجارية بشأن الهجمات الأخيرة.
 
كما أفاد مسؤولون أمنيون هنود بأن المسلح الوحيد الناجي من الهجمات أفاد للمحققين بأن المهاجمين كانوا على صلة بلاخفي, وأنهم تحدثوا مع قادة آخرين في لشكر طيبة خلال رحلتهم بالزوارق إلى مومباي وأثناء قتالهم القوات الهندية داخل فندقين بالمدينة.
 
تأهب بالمطارات
وعلى صعيد آخر نقلت وكالة أنباء برس تراست الهندية عن قائد القوات الجوية الهندية فالي هومي قوله إن جميع المطارات الهندية وضعت في حالة تأهب قصوى بعد تلقي تحذيرات استخباراتية بإمكانية قيام من سماهم إرهابيين بشن هجمات باستخدام طائرات على مناطق مختلفة من الهند.
 
من جانبه أعطى وزير الدفاع الهندي أي كي أنتوني تعليمات لكبار قادة جيشه باتخاذ كل التدابير تحسبا لهجمات قد تتم عن طريق الجو أو البحر.
 
وذكر التلفزيون الهندي أن حالة التأهب الأمني أعلنت بعد تلقي رسالة بالبريد الإلكتروني من جماعة "مجاهدي ديكان" وهي نفس الجماعة التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات مومباي. وقال مسؤولون إنهم لم يتلقوا معلومات بشأن ذلك.
 
تحركات رايس
رايس أشادت بالحكومة الباكستانية وقالت إنها تدرك مسؤوليتها للرد على "الإرهاب"  (الفرنسية)
وعلى صعيد آخر أجرت  وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخميس محادثات منفصلة مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني في إسلام آباد.

وقالت رايس إنها "وجدت حكومة "باكستان واعية للتهديد وتدرك مسؤولياتها للرد على الإرهاب والتطرف"، مشيرة إلى أهمية تعامل إسلام آباد مع "هؤلاء الذين يمكن أن يستخدموا الأرض الباكستانية حتى ولو لم تكن تلك الجهات تابعة للدولة".
 
وأضافت رايس أن باكستان ستحقق في ملابسات ما حدث وفيما إن كان قد جرى بأي طريقة دعم للهجمات على مومباي "لأن الحكومة الباكستانية، كما قيل لي وأنا واثقة منه، ملتزمة جدا في هذه الحرب على الإرهاب، ولن تكون لها أي صلة مع العناصر الإرهابية بل ستقاتلها وتستأصل شأفتها أينما وجدتها"، وأكدت أن محادثاتها في باكستان "مرضية تماما".

من جهته أبلغ الرئيس الباكستاني رايس أثناء اجتماعهما أنه طلب من الهند اعتبار هذه الهجمات فرصة للعمل معا بدلا من الاختلاف وقال "أعتزم فعل كل ما بوسعي".
 
ونقل بيان عن زرداري قوله "لن تساعد الحكومة فحسب في التحقيقات، لكنها ستتخذ موقفا قويا من أي عناصر باكستانية يثبت تورطها في الهجوم". وأضاف زرداري أن "باكستان عازمة على ضمان عدم استخدام أراضيها في أي عمل إرهابي".
 
قائمة "إرهابية"
طلاب باكستانيون أحرقوا العلم الأميركي والهندي معربين عن غضبهم إزاء أي تهديد (الفرنسية)
وفي سياق آخر انتقد مدير الاستخبارات الباكستاني السابق الجنرال المتقاعد حميد غل واشنطن بعد تقديمها قائمة تضم أربعة من الضباط من بينهم غل لوضعهم على قائمة العناصر الإرهابية.
 
وقال غل في تصريحات للجزيرة إنه التقى وزير الخارجية الباكستاني وقال له "إذا لم تقدروا على الدفاع عني وإذا كانت ركبكم ترتجف أمام الأميركيين فدعوني أدافع عن نفسي لدحض الأكاذيب الأميركية", مطالبا بفتح تحقيق في هذا الشأن.
 
كما هاجم غل الحكومة الباكستانية الحالية, قائلا إنها جاءت بناء على "صفقة" مع الولايات المتحدة, متهما إياها بالعمل بالوكالة عن واشنطن.
 
وقد امتنعت الخارجية الباكستانية عن التعليق على الخبر،  لكن مراسل الجزيرة في إسلام آباد علم أن الوزارة دعت حميد غل لاجتماع مع كبار المسؤولين.
 
ونقل المراسل عن مراقبين في إسلام آباد قولهم إنه من الصعب قانونيا وضع الضباط الأربعة على لائحة "الإرهاب" لأن ذلك يحتاج موافقة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهو أمر مستبعد الحصول.
المصدر : الجزيرة + وكالات