الاضطرابات قد تتجدد بضراوة أكبر إذا لم تسو أزمة الحكم (رويترز-أرشيف)

أرجأت الحكومة التايلندية إلى أجل غير محدد جلسة برلمانية كان مقررا عقدها مطلع الأسبوع المقبل لاختيار رئيس وزراء جديد, ما يعني إطالة أمد الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.
 
وكان التايلنديون يعلقون آمالا عريضة على اجتماع البرلمان يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين, وأيضا على الخطاب التقليدي الذي كان مفترضا أن يلقيه ملك البلاد بوميبول أدوليادي بمناسبة عيد ميلاده الحادي والثمانين.
 
بيد أن تأجيل الجلسة البرلمانية وعدم تمكن الملك من إلقاء الخطاب -الذي كان يؤمل أن يلطف الأجواء- بسبب وعكة صحية خفيفة, خيب تلك الآمال.
 
وبعد الإعلان عن تأجيل جلسة اختيار رئيس جديد للحكومة, يخشى تجدد الاضطرابات التي شلت تايلند لمدة أسبوع, في حال عدم الاستجابة لمطلب المعارضة الأساسي بتشكيل حكومة جديدة تحل محل حكومة سومشاي وانغساوات, الذي اتهمته المعارضة بأنه كان دمية بيد صهره رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا الذي تمت الإطاحة به عام 2006.
 
"
توقعات بانخفاض عدد السياح المسافرين على متن الخطوط الجوية التايلندية بنسبة 40% بسبب الوضع المضطرب

"
هدنة
وكان المتظاهرون المؤيدون للمعارضة قد علقوا الاحتجاجات بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية قرارا بحل حزب سلطة الشعب الذي يتزعمه رئيس الوزراء المستقيل سومشاي وانغساوات، متهمة إياه بالتواطؤ مع حزبين حليفين بتزوير الانتخابات قبل عام, ومنعت عشرات من سياسيي التحالف المنتخبين بينهم وانغساوات من ممارسة العمل السياسي خمسة أعوام.
 
وفي انتظار تشكيل حكومة أخرى, تتولى حكومة مؤقتة يترأسها تشافارات تشارنفيراكول القائم بأعمال رئيس الوزراء إدارة شؤون تايلند, وذلك بعد الاستقالة القسرية لرئيس الوزراء سومشاي وانغساوات.
 
وقبل وانغساوات -الموجود بشمالي البلاد إذ لم يتمكن من دخول بانكوك منذ الأربعاء- الاستقالة, لكن الائتلاف الحاكم المكون من ستة أحزاب –أهمها حزب سلطة الشعب بقيادة وانغساوات- تعهد بتشكيل حكومة وائتلاف جديدين.
 
غير أن زعيم المعارضة حذر من استئناف الاحتجاجات إذا عاد حلفاء آخرون من التحالف إلى ما وصفها بـ"سياسات الماضي الخاطئة".
 
شيناواترا متهم بتسيير شؤون الحكم عن بعد (الفرنسية-أرشيف)
انفراج
في الأثناء قرّرت السلطات التايلندية استئناف العمل في مطار سوفارنابومي الدولي في بانكوك بالكامل يوم الجمعة، في وقت بدأ فيه مسح الأضرار في مقرّ الحكومة حيث لوحظ فقدان العديد من الأغراض الثمينة.
 
ونقل عن مدير المطار سيريرات براسوتانوند قوله إن العمل في المطار سيستأنف بالكامل عند الساعة 11 صباحاً بعد أن أنهى آلاف المتظاهرين حصارهم له.
 
وتوقع مسؤول كبير في قطاع الطيران التايلندي انخفاض عدد السياح المسافرين على متن الخطوط الجوية التايلندية الخارجية بنسبة 40% بعد الأزمة السياسية التي أدّت إلى إقفال مطار سوفارنابومي الدولي.
 
وكانت الرحلات الجوية الخارجية والداخلية قد استؤنفت منذ مساء الأربعاء بعد رفع الحصار عن أهم مطارين بالبلاد.
 
وعلى صلة بهذه الأزمة, قررت الحكومة المؤقتة تخصيص أكثر من ستمائة مليون دولار لإنقاذ قطاع السياحة من الإنهيار.

المصدر : وكالات