أنصار المنظمة بأوروبا نظموا عدة مسيرات لرفع اسمها من قائمة "الإرهاب" (رويترز-أرشيف)

ألغت محكمة العدل الأوروبية قرار الاتحاد الأوروبي تجميد أموال منظمة مجاهدي خلق كبرى المنظمات المعارضة للحكومة الإيرانية في المنفى، وهو قرار كان قد اتخذ قبل ستة أعوام نتيجة إدراج المنظمة على اللائحة الأوروبية للمنظمات التي توصف بالإرهابية.

وقضت المحكمة ومقرها في لوكسمبورغ بعد يوم فقط من جلسة الاستماع بأن تجميد أموال مجاهدي خلق كان قرارا خاطئا وأن الاتحاد الأوروبي "انتهك حقوق دفاع" المنظمة الإيرانية المعارضة بعدم تقديمه لها معلومات تبرر وضعها في لائحة المنظمات الإرهابية.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها اليوم إن قرار إبقاء أرصدة المنظمة مجمدة يتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي. وأضاف في بيان أن "المحكمة تلغي بالتبعية قرار تجميد الأموال فيما يتعلق بجماعة مجاهدي خلق الإيرانية".

ويعتقد أن هذا الحكم سيعجل برفع اسم المنظمة الإيرانية المعارضة من اللائحة السوداء الأوروبية بعدما رفعته بريطانيا من لائحتها الخاصة بقرار قضائي العام الماضي.

ويأتي هذا الحكم في أعقاب حكمين سابقين قضت فيهما محاكم أوروبية في لوكسمبورغ بأن الاتحاد الأوروبي مخطئ في عدم إلغائه لقرار تجميد أرصدة مجاهدي خلق رغم أن بريطانيا رفعت اسم الجماعة من على لائحة "المنظمات الإرهابية". وسيكون أمام الاتحاد الأوروبي خيار رفع التجميد أو استئناف الحكم الصادر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أوروبي قوله إن مجلس الاتحاد يدرس الحكم "ولا يستبعد الاستئناف". وأقر المسؤول باختصاص المحكمة للنظر في قرار تجميد الأموال، لكنه قال إن المحكمة لا سلطة لها للبت فيما إذا كان يحق للسلطات الأوروبية وضع مجاهدي خلق في إطار مراقبة الشرطة أو أدراجها في قائمة الإرهاب، وقال إن "المحكمة ليس لديها اختصاص في هذا الجانب".

ترحيب
ورحب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق بقرار محكمة العدل الأوروبية إلغاء قرار تجميد أموال المنظمة، ووصف  الحكم القضائي بأنه انتصار للعدالة.

وطالب المجلس الوطني في بيان الاتحاد الأوروبي بالاعتذار لمجاهدي خلق وبالتعويض عما وصفها بالخسائر الفادحة التي لحقت بالشعب الإيراني ومقاومته، كما دعا البيان حكومات الغرب إلى إلغاء جميع القيود المفروضة على مجاهدي خلق.

يذكر أن جماعة مجاهدي خلق تأسست في عام 1965 وكان لها جناح عسكري في سنواتها الأولى ولكنها تقول إنها نبذت العنف في يونيو/حزيران من عام2001.

لكن الاتحاد الأوروبي وضع الجماعة على لائحة "المنظمات الإرهابية" التي يجب تجميد أرصدتها في مايو/أيار عام 2002 وقرر إبقاءها على اللائحة في كل مراجعة نصف سنوية لهذه اللائحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات