رئيس الوزراء الباكستاني ورايس خلال لقائهما في إسلام آباد (الفرنسية)

أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن رضاها حيال التزام باكستان بمحاربة ما سمته الإرهاب، بينما تعهد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالتعامل بحزم مع أي عناصر باكستانية يثبت ضلوعها في هجمات مومباي. وفي الهند وضعت جميع المطارات في حالة تأهب قصوى بعد تلقي تحذيرات استخباراتية بإمكانية شن هجمات باستخدام طائرات.

وقالت رايس بعد لقائها -في اجتماعات منفصلة- زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني وقادة الجيش الباكستاني، إنها "وجدت الحكومة الباكستانية واعية للتهديد وتدرك مسؤولياتها للرد على الإرهاب والتطرف" مشيرة إلى أهمية تعامل إسلام آباد مع "هؤلاء الذين يمكن أن يستخدموا الأرض الباكستانية حتى ولو لم تكن تلك الجهات تابعة للدولة".

وقالت رايس إن باكستان ستحقق في ملابسات ما حدث وعما إذا كان قد جرى بأي طريقة دعم للهجمات على مومباي "لأن الحكومة الباكستانية، كما قيل لي وأنا واثقة منه، ملتزمة جدا في هذه الحرب على الإرهاب، ولن تكون لها أي صلة مع العناصر الإرهابية بل ستقاتلها وتستأصل شأفتها أينما وجدتها"، وأكدت أن محادثاتها في باكستان "مرضية تماما".

زرداري يعد
رايس أبلغت قريشي أن هجوم مومباي كان "رهيبا ولا يمكن السماح بتكراره" (الفرنسية)
وقبل لقائها زرداري وجيلاني -اللذين يقودان الحكومة المدنية الباكستانية التي وصلت إلى الحكم قبل ثمانية أشهر- التقت رايس بالجنرال أشفق كياني قائد الجيش الباكستاني في مقر الجيش بمدينة روالبندي المجاورة.
 
وقالت رايس لوزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي إن ما حدث في مومباي "كان هجوما رهيبا ولا يمكن السماح بتكراره".

من جهته أبلغ الرئيس الباكستاني رايس خلال اجتماعهما أنه طلب من الهند اعتبار هذه الهجمات فرصة للعمل معا بدلا من الاختلاف وقال "أعتزم فعل كل ما بوسعي".

ونقل بيان عن زرداري قوله "لن تساعد الحكومة فحسب في التحقيقات لكنها ستتخذ موقفا قويا من أي عناصر باكستانية يثبت تورطها في الهجوم". وأضاف زرداري أن "باكستان عازمة على ضمان عدم استخدام أراضيها في أي عمل إرهابي".

وكانت رايس قد زارت الهند ودعت من نيودلهي باكستان إلى تعاون تام في التحقيقات الخاصة بتفجيرات مومباي. وقالت إنها ذهبت إلى الهند لإبداء تضامن وتعاطف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش مع الشعب الهندي، وأضافت أن باكستان يجب أن تساعد الهند في تحقيقها بشكل "شفاف وكلي وعاجل"، كما دعت رايس الهند إلى التحلي بضبط النفس لتجنب تأجج التوترات بين الجارتين.

المطارات الهندية
التأهب الأمني الهندي شمل القطارات
والموانئ البحرية والمطارات (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر نقلت وكالة أنباء برس تراست الهندية عن قائد القوات الجوية الهندية فالي هومي قوله إن جميع المطارات الهندية وضعت في حالة تأهب قصوى بعد تلقي تحذيرات استخباراتية بإمكانية قيام من سماهم إرهابيين بشن هجمات باستخدام طائرات على مناطق مختلفة من الهند.

من جانبه أعطى وزير الدفاع الهندي أي كي أنتوني تعليمات لكبار قادة جيشه باتخاذ كل التدابير تحسبا لهجمات قد تتم عن طريق الجو أو البحر.

وذكر التلفزيون الهندي أن حالة التأهب الأمني أعلنت بعد تلقي رسالة بالبريد الإلكتروني من جماعة "مجاهدي ديكان" وهي نفس الجماعة التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات مومباي. وقال مسؤولون إنهم لم يتلقوا معلومات بشأن ذلك.

"
اقرأ أيضا:

 الهند وباكستان.. صراع مستمر

"

وقال المتحدث باسم وزارة الطيران المدني موشومي شاكرافارتي "زادت عمليات تفتيش أمتعة الركاب القادمين إلى المطار، وهناك عمليات تفتيش أكثر شمولا للمركبات القادمة إلى المطار"، وأضاف "هناك المزيد من الإجراءات الأمنية لمراقبة الأجواء أيضا هناك أفراد أمن يحرسون محيط المطارات".

وعادة ما يتم وضع المنشآت الحكومية الكبرى في مختلف أنحاء الهند في حالة تأهب في السادس من ديسمبر/كانون الأول الذي يوافق ذكرى هدم متعصبين هندوس عام 1992 مسجد بابري بمدينة أيوديا في شمال البلاد. وتسبب هدم هذا المسجد في اندلاع موجة من العنف الطائفي في مختلف أنحاء البلاد قتل فيها أكثر من 1000 شخص.

المصدر : وكالات