رايس دعت من نيودلهي إلى تعاون باكستاني تام مع التحقيق في تفجيرات مومباي (الفرنسية)

وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس صباح اليوم إلى إسلام آباد قادمة من الهند. وقالت رايس عقب وصولها إن التهديد العالمي للتطرف والإرهاب ينبغي أن يواجه من قبل كل الدول وأن يتم التعاطي معه بقوة.
وعلمت الجزيرة أن واشنطن أرسلت أربعة أسماء لضباط كبار متقاعدين من المخابرات العسكرية الباكستانية إلى الأمم المتحدة لوضعهم على قائمة "الإرهاب".

وقامت رايس برحلة لم يعلن عنها لحث الحكومة الباكستانية على اتخاذ "موقف صارم" مما يسمى الإرهاب في أعقاب الهجمات التي شنها مسلحون في مدينة مومباي الهندية الأسبوع الماضي.

وقالت رايس للصحفيين المسافرين معها على الطائرة من نيودلهي إلى إسلام آباد إن "الخطر العالمي للتطرف والإرهاب يجب أن تتصدى له كل الدول بأن تتخذ موقفا صارما ونهجا صلبا، وذلك هو ما سأناقشه".

وكانت رايس قد دعت من نيودلهي باكستان إلى تعاون تام في التحقيقات الخاصة بتفجيرات مومباي.
 
ومن جانبه قال وزير الخارجية الهندي براناب موخرجي إنه أبلغ الجانب الأميركي بأن منفذي التفجيرات قدموا من الأراضي الباكستانية، وأشار إلى أن أي إجراء ستتخذه بلاده سيكون معتمدا على ردة الفعل الباكستانية، في إشارة إلى طلب نيودلهي من السلطات الباكستانية تسليمها 20 مطلوبا تراهم الهند متورطين في أحداث مومباي.

تحقيق مكثف
مولن (يمين) حث باكستان على إجراء تحقيق مكثف بشأن المجموعات المسلحة (الفرنسية)
ورغم أن رايس طالبت نيودلهي أمس بعدم القيام بأي تحرك "قد يؤدي إلى عواقب غير مرغوبة" في ردها على باكستان عقب هجمات مومباي، فإن ضباط المخابرات الأميركية يدعمون الرواية الهندية في حدوث ما جرى وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وقبيل مغادرتها نيودلهي التقت رايس رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الأميرال مايكل مولن الذي وصل من إسلام آباد في رحلة معاكسة لتحركات وزيرة الخارجية ولكنها تصب في الاتجاه ذاته لمحاولة السيطرة على ردات فعل الجانبين الهندي والباكستاني.

وكان مولن حث القادة الباكستانيين -ومنهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري- على إجراء "تحقيق مكثف" بشأن احتمال ضلوع مجموعات مسلحة متمركزة على أراضي بلادهم في هجمات مومباي، واتخاذ مزيد من الخطوات لمواجهة "كل الجهاديين" وفق بيان صادر عن السفارة الأميركية.

المخابرات العسكرية

من جهة أخرى نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مدير المخابرات العسكرية الباكستانية الأسبق الجنرال المتقاعد حميد غل أن واشنطن أرسلت أسماء أربعة ضباط كبار متقاعدين من المخابرات العسكرية الباكستانية إلى الأمم المتحدة لوضعهم على قائمة العناصر "الإرهابية"، وأن من بين هذه الأسماء الأربعة حميد غل نفسه.


مظاهرات في الهند اتهمت المسؤولين بالتقصير في حماية مومباي (الفرنسية)

وأوضح المراسل أن الخارجية الباكستانية رفضت التعليق على الخبر، لكن مراسل الجزيرة علم أن الخارجية دعت حميد غل لاجتماع مع كبار المسؤولين فيها مساء اليوم.


ونقل المراسل عن مراقبين في إسلام آباد قولهم إنه من الصعب قانونيا وضع الضباط الأربعة على لائحة "الإرهاب" لأن ذلك يحتاج موافقة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهو أمر مستبعد الحصول.
 
وأشار إلى أن آراء في إسلام آباد تقول إن الهند والولايات المتحدة تستهدف الاستخبارات العسكرية الباكستانية خصوصا أن الجيش الباكستاني رفض تبعية المخابرات لرئيس الدولة أو رئيس الوزراء.

"
اقرأ أيضا:

 الهند وباكستان.. صراع مستمر
"

ومن جهة أخرى نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين هنود قولهم إن نيودلهي تشتبه في مسؤولية اثنين من قيادات المجموعة الباكستانية المحظورة عسكر طيبة عن قيادة عملية مومباي وهما يوسف مزمل وزكي الرحمن لاخفي. ويعتبر مسؤولون أميركيون أن الأخير هو قائد عمليات عسكر طيبة.

وكانت مدينة مومباي ومدن هندية أخرى شهدت مسيرات غاضبة شارك فيها الآلاف لاستذكار ضحايا الهجمات الدامية التي استهدفت عاصمة الهند الاقتصادية، وذلك بعد مرور أسبوع على حدوثها.
 
وفي المقابل خرجت في باكستان مظاهرة طلابية تتعهد بالدفاع عن البلاد بعد تلويح نيودلهي بالرد واتهامها عناصر قدموا من الأراضي الباكستانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات