غوردون براون يتوسط سلام فياض (يمين) وإيهود أولمرت في لقاء سابق (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن بلاده ستستضيف في وقت لاحق من الشهر الجاري اجتماعا إسرائيليا فلسطينيا لبحث الوضع السياسي والاقتصادي بالمنطقة.

وجاء الإعلان في حديث لبراون أمام البرلمان الأربعاء حيث قال إنه سيدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى لندن "للوقوف على أفضل السبل الممكنة لاستغلال العام 2009 لتحقيق تقدم حقيقي على صعيد التوصل لحلول سياسية واقتصادية للمنطقة".

ولم يعط رئيس الوزراء أي تفاصيل إضافية عن هذه المحادثات، إلا أن مصدرا حكوميا أوضح أن رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي سيحضران إلى لندن لإجراء مباحثات لكن براون لن يلتقي بهما معا بل كلا على حدة حتى أن كلا الجانبين لن يلتقيا بشكل مباشر.

وأضاف المصدر أن رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض سيكون موجودا في لندن للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الفلسطيني، مشيرا إلى أن براون دعا نظيره الإسرائيلي إيهود أولمرت لزيارة لندن يوم 15 من الشهر الجاري.

يُشار إلى أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني طلبت الثلاثاء بخطاب أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، دعما لعملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة "بدلا من الترويج لمبادات منفصلة".

وقالت ليفني الطامحة لخلافة أولمرت في رئاسة الحكومة، إن إسرائيل لا تحتاج لتدخل من قبل المجتمع الدولي وتقديمه مقترحات لجسر الهوة مع الفلسطينيين.

وكان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش أطلق قبل عام مسعى جديدا لتحقيق سلام الشرق الأوسط من خلال مؤتمر أنابوليس، إلا أن هذا التحرك لم يؤت بأي نتيجة بسبب المواقف الإسرائيلية من مسألة المستوطنات ومستقبل القدس ومواصلتها استهداف الناشطين الفلسطينيين بقطاع غزة.

مجلس حقوق الإنسان يراجع الخميس سجل إسرائيل بمجال حقوق الإنسان
(الفرنسية-أرشيف)
مجلس حقوق الإنسان
من جهة أخرى رفعت الأربعاء سبع جمعيات فلسطينية تقريرا إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، طالبت فيها بالعمل على إجبار إسرائيل على التوقف عن سياساتها العنصرية المؤسساتية بحق العرب.

ونبه التقرير الفلسطيني إلى أن "العنصرية المؤسساتية والتمييز القائم على أساس القومية والأقلية والعرق والدين تعتبر الأسباب الرئيسية في استمرار إجراءات التهجير ونزع الملكيات بحق الشعب الفلسطيني".

وأضافت الجمعيات الفلسطينية في التقرير "إنه ونظرا لتوصيف إسرائيل نفسها كدولة يهودية، لا يتمتع مواطنوها العرب بأي حماية دستورية ضد سياسات التمييز العنصري مما يجعل إسرائيل عاجزة عن تنفيذ التزاماتها في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان".

ودعا التقرير أيضا مجلس حقوق الإنسان لاعتبار إسرائيل عبر احتلالها قطاع غزة والضفة الغربية "قوة مستعمرة ونظاما عنصريا مستبدا يمارس يمثل أبشع مظاهر الفصل العنصري مثل تفتيت أوصال المناطق الفلسطينية المحتلة إلى جزأين يهودي وعربي، بالإضافة إلى بناء جدار الفصل العنصري وملحقاته من طرق وجسور ونقاط التفتيش وتصاريح دخول تقيد حرية التحرك والتنقل".

يُشار إلى أن التقرير الفلسطيني يأتي قبل يوم واحد من قيام مجلس حقوق الإنسان مراجعة سجل إسرائيل في مجال حقوق الإنسان، وذلك في إطار المراجعة السنوية العالمية التي تشمل جميع أعضاء الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات