متظاهرون في باريس رفعوا لافتة كتب عليها بالفرنسية "منظمة الأمم المتحدة، لقد أنجبت عام 1948 إرهابيا وسمته إسرائيل" (الجزيرة نت)

شهدت كل من فرنسا والبوسنة وبلغاريا مظاهرات منددة بالغارات الإسرائيلية المتجددة على قطاع غزة.

فقد تظاهر خمسة آلاف شخص في باريس مساء أمس الثلاثاء ورددوا شعارات تصف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة بالمحرقة، ورفعوا لافتات تندد بما أسمته إرهاب الدولة.

وانطلقت المسيرة من أمام برج مونبارناس قلب العاصمة الفرنسية، متجهة إلى مقر الخارجية الذي كان ينعقد فيه بالوقت نفسه اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن الوضع في فلسطين.

وقال مراسل الجزيرة نت في باريس عبد الله بن عالي إن المظاهرة دعت لها جمعيات حقوقية وتنظيمات يسارية فرنسية، إلا أن الأغلبية الساحقة من المشاركين فيها كانوا من أبناء الجالية العربية المقيمة في فرنسا.

وردد المحتجون شعارات مؤيدة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومطالبة بتحرير فلسطين. وقالت رئيسة جمعية (أوروبا فلسطين) الفرنسية أوليفيا زمور، إن هدف المسيرة هو "التنديد بالموقف المخزي للحكومة الفرنسية وللاتحاد الأوروبي الذي يساوي بين الضحية و الجلاد" معتبرة أن "أسوأ نفاق في العالم هو التغاضي عن كون أصل المشكلة هو احتلال الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل".

ودعت الناشطة الحقوقية النقابات الفرنسية إلى أن "تفيق من سباتها وأن تساهم في منع استيراد المنتجات الإسرائيلية من قبل فرنسا كما حصل مع جنوب أفريقيا أيام حكم النظام العنصري الأبيض فيها" معتبرة أن مواصلة استيراد المنتجات الإسرائيلية "لا يعني فقط الامتناع عن نجدة الشعب الفلسطيني الذي يواجه خطر الإبادة ولكن يدل أيضا على التواطؤ والمشاركة في تلك الجريمة".

واعتبر الناشط المغربي حسن الزينبي أن ما يحدث في غزة لا يعدو أن يكون تكرارا للمحرقة التي أرتكبها النازيون في حق اليهود خلال الحرب العالمية النازية.

من جانبه شجب عضو البرلمان جان جاك كاندلييه، ما وصفه بتخاذل المجتمع الدولي أمام الجرائم الإسرائيلية في فلسطين داعيا حكومة بلاده للتحرك من أجل دفع مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار ملزم بوقف الغارات على غزة.

لافتات منددة بالعدوان الإسرائيلي باللغتين الإنجليزية والبوسنية (الجزيرة نت) 
في البوسنة

وفي البوسنة شارك الثلاثاء المئات من طلاب وطالبات جامعة سراييفو الدولية في مظاهرة حاشدة للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وانطلقت المظاهرة من الحرم الجامعي حيث جابت شوارع سراييفو وانتهت عند السفارة الفلسطينية، حيث رفع المتظاهرون لافتات كتبت بالعربية والإنجليزية والبوسنية تندد بصمت المجتمع الدولي وتخاذله عن حقوق الإنسان المنتهكة في غزة.

وقال مراسل الجزيرة نت في سراييفو إبراهيم القديمي إنه كان لافتا في المظاهرة الحضور الكثيف للفتيات اللاتي ارتدين الكوفية والعلم الفلسطيني، وحملن لافتتين رسمت عليهما أيادي اليهود الملطخة بدماء أطفال وشيوخ غزة .

وأدان رئيس جمعية الصداقة البوسنية الفلسطينية عبده حبيب المجازر الإسرائيلية في غزة، وقال في كلمته مخاطبا المتظاهرين "يجب أن تعلموا أن المئات يستشهدون يوميا بدون ذنب ارتكبوه". وتساءل: هل أصبحت منازل الآمنين أهدافا عسكرية؟

من جانبه قال السفير الفلسطيني لدى البوسنة أن القادة الإسرائيليين مصرون على المضي في عدوانهم وغيهم "وكل حزب يحاول تحقيق الفوز في الانتخابات المقبلة على دماء وأشلاء الفلسطينيين".

وأشار عامر رستم إلى أن شمس الحرية والاستقلال وإعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف "آت لا محالة".

وفي بلغاريا
وفي العاصمة البلغارية صوفيا، انطلقت مسيرة حاشدة من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والمواطنين من قصر الثقافة إلى مبنى الرئاسة.

وندد المتظاهرون بالعدوان على غزة، وطالبوا في رسالة وجهوها للرئيس جورجى بارفانوف بالتدخل العاجل لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني الأعزل.

المصدر : الجزيرة