كامارا (يسار) أكد على جدية المجلس العسكري في محاربة الفساد والمحسوبية (الفرنسية)

عين قادة الانقلاب العسكري في غينيا رئيس وزراء مدنيا ليتولى قيادة الحكومة الجديدة في البلاد، وذلك بعد أسبوع من الانقلاب الذي أعقب وفاة الرئيس لانسانا كونتي، في حين دعا الانقلابيون إلى اجتماع اليوم مع ممثلي الحكومات الأجنبية التي دانت الانقلاب.
 
وتم تعيين كاباين كومارا الذي يعمل مديرا للبنك الأفريقي للاستيراد والتصدير ومقره القاهرة في بيان نقلته الإذاعة الوطنية اليوم.
 
وكانت آخر مرة سمع فيها الغينيون باسم كومارا قبل نحو عامين عندما قامت النقابات العمالية التي تتمتع بنفوذ قوي في البلاد بمظاهرات تطالب باستقالة الرئيس كونتي، جرى التوصل فيها إلى تسوية يتم على ضوئها تعيين رئيس وزراء من اختيارهم.
 
وكان كومارا أحد ثلاثة أسماء رشحت للمنصب، ومع أن كونتي -الذي شيع جثمانه الجمعة الماضي- لم يرشح كومارا إلا أن وجود اسمه على اللائحة يشير إلى وقوفه إلى صف النقابات التي تمثل صوت المعارضة الرئيسي.
 
ويشير اختيار كومارا لهذا المنصب إلى جدية مجلس الحكم العسكري الذي يطلق على نفسه اسم "المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية" الالتزام بالوعود التي قطعها على نفسه والتي تتضمن تعهده بتنظيم انتخابات في نهاية عام 2010 ومحاربة الفساد والمحسوبية.
 
وكان قائد الانقلاب النقيب موسى داديس كامارا نصب نفسه الأربعاء الماضي رئيسا للبلاد وذلك بعد يوم واحد من الانقلاب، وشكل قادة الانقلاب المجلس الوطني المذكور الذي يضم 26 من قادة الجيش وستة مدنيين ليحل محل الحكومة.
 
وبينما أعلنت السنغال المجاورة دعمها للقيادة الجديدة في غينيا، إلا أن المجتمع الدولي طالب بعودة الحكم الدستوري للبلاد حيث علق الاتحاد الأفريقي أمس عضوية غينيا في المنظمة، بينما دانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الانقلاب العسكري.
 
ويسعى مجلس الحكم العسكري إلى طمأنة المجتمع الدولي بتوضيح مقاصده عبر دعوة وجهها المجلس اليوم للاجتماع بممثلي الهيئات الدبلوماسية الأجنبية في البلاد. بينما كان التقى بوقت سابق بعدد محدود من أحزاب المعارضة.
 
ورغم أن غينيا تعاني من الفقر إلى حد كبير إلا أنها تعتبر أكبر مصدر لمادة البوكسيت (وهي المادة الخام لصناعة الألومنيوم) كما تملك احتياطات كبيرة من الذهب وخام الحديد.

المصدر : وكالات