دعوات دولية تحذر من تعميق العدوان الإسرائيلي للكارثة الإنسانية في غزة (رويترز)

انتقدت الأمم المتحدة زعماء منطقة الشرق الأوسط والعالم لعدم قيامهم بجهد كاف لوقف ما وصفته بمستوى غير مقبول من العنف في غزة في وقت ما زالت تتوالى فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار بالقطاع.
 
ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ما وصفه بالاستعمال المفرط للقوة من قبل إسرائيل بغزة داعيا إلى إعلان وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال بان كي مون في مؤتمر صحفي "على إسرائيل وحماس وقف أعمال العنف التي يقومان بها واتباع الإجراءات الضرورية لتجنب إصابة المدنيين (...) كما يجب إعلان وقف فوري لإطلاق النار، والتوقف عن خطبهم المثيرة".
 
وأهاب بان بوزراء الخارجية العرب أن يعملوا على وجه السرعة وبطريقة حاسمة للتوصل إلى نهاية عاجلة لهذه الأزمة.
 
احتجاج أممي
وفي السياق نفسه قدمت الأمم المتحدة احتجاجا شديد اللهجة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بسبب وفاة ثمانية طلاب فلسطينيين داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
 
واحتجت أيضا على الأضرار الكبيرة التي لحقت بمؤسسات الأمم المتحدة في قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي للقطاع.
 
وطالب المبعوث الخاص للأمم المتحدة روبرت سري والأمين العام للأونروا كارين أبو زيد أمس بتوفير الحماية الفورية لموظفي الأمم المتحدة في القطاع.
 
وكان ثمانية طلاب من العاملين مع الأونروا استشهدوا السبت وأصيب 19 آخرون بجروح عندما انفجر صاروخ في مجموعة من رجال الشرطة أمام مركز تدريب تابع للأونروا.
 
ارتفاع عدد الشهداء بغزة (الفرنسية)
وأفادت الأمم المتحدة أن العدوان الإسرائيلي الذي يتواصل على قطاع غزة منذ السبت الماضي خلف إلى الآن ما يقرب من360 شهيدا وأكثر من 1700 جريح.
 
واعتبر دافيد أكسلرود كبير مستشاري الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما في تصريح صحفي أن "الوضع بات أكثر تعقيدا في اليومين الأخيرين" مضيفا أن أوباما ملتزم بإقرار خطة سلام في الشرق الأوسط.
 
وكانت الخارجية الأمريكية ذكرت في وقت سابق أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اتصلت ببان كي مون وعدد من قادة دول العالم للمساعدة على إقرار وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل.
 
قانون إنساني
ودعا مجلس الكنائس العالمي حكومة إسرائيل وحماس إلى احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.
 
وحذر المجلس في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه من "تداعيات الأزمة الحالية ومن توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية بريا إذ من شأنها تعميق الكارثة، كما أن العقاب الجماعي غير قانوني ولا يساعد على بناء السلام".
 
وفي أميركا اللاتينية دانت البرازيل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على غزة واصفة إياها "بغير المناسبة".
 
ودعت وزارة الخارجية البرازيلية في بيان إسرائيل وحماس لوقف أعمال العنف، مجددة دعمها لإيجاد حل يتفاوض بشأنه.
 
وبدورها أعربت الأورغواي عن "أسفها لأعمال العنف" بقطاع غزة، وطالبت "الأطراف المعنية ببذل كافة الجهود لوقف الأعمال العدائية وإقرار هدنة تمكن من إعادة الحوار".
 
بان كي مون أهاب بالعرب أن يعجلوا في حل الأزمة (الفرنسية)
استئناف التهدئة
ومن جهتها أعربت سنغافورة عن قلقها من الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وحثت إسرائيل وحركة حماس على ضبط النفس واستئناف التهدئة بينهما.
 
وقالت وزارة الخارجية في سنغافورة في بيان "نحث كافة الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعمل باتجاه إعادة التطبيق المبكر لوقف إطلاق النار".
 
ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم في باريس لمناقشة العدوان الإسرائيلي على غزة.
 
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن وزراء الخارجية سيحاولون إيجاد سبل للاتحاد الأوروبي للعمل مع الأمم المتحدة لحل الأزمة.
 
وأشار مراسل الجزيرة في باريس إلى أن هامش المناورة لدى الأوروبيين يظل محدودا باعتبار أن الإدارة الأميركية مشلولة في ظل انتقال سلطة الرئاسة بين جورج بوش وباراك وكذلك تعنت الحكومة الإسرائيلية التي رفضت إلى الآن دعوة الرئيس الفرنسي ساركوزي لوقف إطلاق النار.  

المصدر : وكالات,الجزيرة