دعوات لأوباما لنبذ برنامج بوش لاستجواب المعتقلين
آخر تحديث: 2008/12/3 الساعة 14:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/3 الساعة 14:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/6 هـ

دعوات لأوباما لنبذ برنامج بوش لاستجواب المعتقلين

حقوقيون ومعتقلون تحدثوا عن انتهاكات لحقوق الإنسان بمعتقلات غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

طالب عدد من كبار الضباط الأميركيين المتقاعدين أمس الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بالتخلي عن أساليب الاعتقال والاحتجاز ومعاملة المعتقلين التي اتبعتها إدارة جورج بوش.

وشدد الضباط الأميركيون خلال لقائهم عددا من مستشاري أوباما على ضرورة التوقف عن منح جهاز المخابرات الأميركية (سي آي أي) تخويلا من البيت الأبيض لإجراء تحقيقات يلجأ فيها لاستخدام القوة.

وطالب الفريق بعدم انتهاج نفس أساليب التحقيق المتبعة في معتقلات أميركية، خاصة غوانتانامو، وكذلك وقف سياسة الترحيل السري للمعتقلين إلى بعض البلدان. وأكدوا أن هذه الممارسات أضرت كثيرا سمعة أميركا في مجال حقوق الإنسان.

مدع سابق
وتأتي هذه المطالب بعد يوم من وصف ممثل الادعاء السابق داريل فاندفيلد هذه الممارسات بأنها وصمة عار في جبين الولايات المتحدة وأن معاييرها القضائية متدنية للغاية، لذلك فمن المحتمل أن تدين أبرياء ومن المستحيل ضمان محاكمات عادلة فيها.

آلاف التظاهرات شهدها العالم للمطالبة بإغلاق غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف في مقابلة مع إذاعة "بي بي سي" البريطانية "أعتقد أن اللجان العسكرية جزء من تقليد عظيم يتفق مع أرفع القيم الأميركية، والآن أرى أنها تنتهك الدستور الأميركي وأري أنها وصمة في جبين أميركا".

وأشار الضابط المتقاعد إلى أنه كان يؤيد في بادئ الأمر اللجان العسكرية في غوانتانامو التي أنشئت في يناير/كانون الثاني 2002 لمحاكمة المشتبه بضلوعهم فيما يمسى الإرهاب الذين ألقي القبض عليهم بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأوضح أنه كان في مرحلة ما ممثل الادعاء الرئيسي في ثلث القضايا التي تنتظر البت فيها، على الرغم من أنه "أصبح قلقا بشكل متزايد بشأن التعامل مع الأدلة في غوانتانامو".

ومضى يقول "تحولت من مؤمن حقيقي إلى شخص يشعر بأنه تعرض لخداع حقيقي، كل شيء كان في فوضى، كل شيء كان في صناديق لم يتم تنظيمها، اقتنعت عند تلك المرحلة أن من المستحيل ضمان أنهم سيحصلون على محاكمة عادلة".

التعذيب بغوانتانامو
وكان كبير ممثلي الادعاء في اللجان العسكرية بغوانتانامو العقيد لورنس موريس قد قال قبل شهرين إن فاندفيلد طلب ترك فريق الادعاء لأسباب شخصية، وأضاف "لا يوجد أي أساس لبواعث قلقه الأخلاقية".

فاندفيلد شكك بعدالة محاكمات معتقلي غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
وحسب موريس فإن فاندفيلد ترك الفريق لأنه يشعر "بخيبة أمل" لأن رؤساءه لم يتبعوا توصياته في قضية محمد جواد، وهو أفغاني متهم بالشروع في القتل.

ورد فاندفيلد على تلك الرواية بتأكيده أنه وقع على إفادة من جواد، زعم فيها أنه تعرض للتعذيب، وقال إنه عثر على هذه الإفادة أثناء عمله في مكتب زميل، وشعر بالقلق لأنها لم تقدم إلى فريق الدفاع عن جواد.

بدوره أكد متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن الوزارة تختلف مع "مزاعم" فاندفيلد، وأضاف لـ"بي بي سي" أن "عملية اللجان العسكرية توفر محاكمة كاملة وعادلة للمقاتلين الأعداء المتهمين بارتكاب جرائم حرب مختلفة".

المصدر : وكالات