فوز تشمبليس (يسار) سيمكن الجمهوريين من مضايقة سعي إدارة أوباما للتغيير (رويترز-أرشيف)

انتزع الحزب الجمهوري الأميركي, الذي مني بهزيمة كبيرة في الانتخابات التشريعية في نوفمبر/تشرين الأول الماضي, مقعدا ثمينا من الديمقراطيين حيث بات في وسعه عرقلة مشاريع القرارات بمجلس الشيوخ وبالتالي إعاقة سعي الإدارة المقبلة إلى تطبيق سياساتها.
 
فقد حقق رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري ساكسبي شمبليس فوزا سهلا على منافسه الديمقراطي جيم مارتن في انتخابات الإعادة التي تمت الثلاثاء في ولاية جورجيا بعدما فشل كلاهما في تحصيل نسبة 50 % من الأصوات اللازمة للفوز في الاقتراع الذي أجري الشهر الماضي.
 
وبعد فرز 97% من بطاقات الاقتراع, نال شمبليس 57.4% من الأصوات مقابل 42.6% لمارتن وفقا لنتائج شبه نهائية, في حين أن نسبة المشاركة كانت أضعف بكثير من المرة السابقة إذ أدلى مليونان ونيف بأصواتهم مقابل 3.7 ملايين الشهر الماضي حسب أرقام أعلنتها وسائل إعلام أميركية.
 
وقال السيناتور الجمهوري المحافظ في كلمة ألقاها أمام عدة آلاف من مؤيديه المحتفلين بفوزه, إن النصر الذي تحقق للجمهوريين في جورجيا رسالة مفادها أن التوازن في السلطة بواشنطن (بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري) ضروري, وأن ما عبر عنه الناخبون في جورجيا ينسحب على كل الأميركيين.
 
وكان الديمقراطيون بحاجة إلى الفوز في اقتراع الإعادة بجورجيا ليرفعوا عدد مقاعدهم بمجلس الشيوخ إلى ستين (من مجموع 100 مقعد), ولتكون لهم بالتالي السيطرة المطلقة فيه.
 
بيد أن خسارة الديمقراطيين هذا المقعد تعني أنهم لن يتمكنوا من الآن فصاعدا من تمرير مشاريع القرارات بيسر, وفي المقابل سيكون المجال مفتوحا أمام الجمهوريين لتعطيل قرارات ديمقراطية قد تكون مصيرية بالنسبة إلى خطط الإصلاح التي أعدها أو يعدها فريق الرئيس المقبل باراك أوباما.
 
وترمي هذه الخطط أساسا إلى إنعاش الاقتصاد وتوفير ملايين فرص العمل للعاطلين وتطوير أنظمة الرعاية الصحية والتقليص من الضرائب.
 
وبعد حسم المنافسة في جورجيا يتنافس الديمقراطيون والجمهوريون بمينوسوتا على المقعد الأخير الشاغر في مجلس الشيوخ.

المصدر : وكالات