الهند اعتبرت سفر مواطنيها إلى باكستان غير آمن (الفرنسية)

حثت الولايات المتحدة باكستان والهند على تجنب تصعيد التوتر بينهما وذلك في ظل أنباء عن تحركات عسكرية باكستانية على الحدود الهندية وتحذير نيودلهي مواطنيها من السفر إلى باكستان.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردون غوندرو إن البيت الأبيض اطلع على تقارير عن تحركات كل من الجانبين وإنه على اتصال مع سفاراته في المنطقة.
 
وقال غوندرو "نأمل أن يتمكن الجانبان من تجنب اتخاذ خطوات من شأنها دون داع تصعيد التوترات خلال هذه الأوقات التي يسودها التوتر بالفعل".
 
وأضاف "نواصل اتصالاتنا مع البلدين لحثهما على التعاون بدرجة أكبر في التحقيقات في هجمات مومباي وفي مكافحة الإرهاب بشكل عام".
 
ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين رفضوا الكشف عن هويتهم قولهم إن الاستخبارات والأجهزة العسكرية الأميركية حاولت في وقت سابق تحديد مدى جدية التقارير المتعلقة بتحركات القوات الباكستانية ونوايا إسلام آباد.
 
وأضاف المصدر أنه تم استخلاص أن التقارير كان مبالغا فيها وأن التحركات ترمي إلى إبلاغ رسالة إلى الجانب الهندي أكثر من كونها استعراضا للقوة.
 
وكان مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر قد نقل في وقت سابق عن مصدر عسكري قوله إن الجيش الباكستاني عزز وجوده قبالة الحدود مع الهند وذلك تحسبا لأي طارئ.
 
وأضاف المصدر أنه تم إلغاء كافة إجازات الجنود والضباط تحسبا لأي هجوم هندي مشيرا إلى أنه تم أيضا استنفار عدة قطع بحرية باكستانية.
 
وفي السياق نفسه نقلت أسوشيتد برس عن مصادر في الاستخبارات العسكرية الباكستانية قولها إن حوالي عشرين ألف عسكري تمت إعادة نشرهم بمنطقتي كسور وسيالكوت على الحدود الهندية.
 
وفي المقابل ذكرت الوكالة استنادا لبيان رسمي أن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ اجتمع اليوم مع قيادة قوات الجيش لمناقشة "الوضع الأمني السائد".
 
هجمات مومباي أججت التوتر بين باكستان والهند (رويترز-أرشيف) 
تحذير هندي
وفي سياق متصل حذرت الهند مواطنيها من السفر إلى باكستان معتبرة أنه غير مأمون.
 
وجاء هذا الموقف بعد أن ذكرت مصادر متطابقة أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية اعتقلت أربعة ممن وصفتهم بـ"الإرهابيين الهنود" الأربعاء في مدينة لاهور.
 
وجاءت تلك التحركات والتصعيد المتبادل بين البلدين بعد إقدام طائرات من سلاح الجو الهندي قبل أسبوع على اختراق الأجواء الباكستانية فوق كشمير ولاهور بشرق البلاد، وقام سلاح الجو الباكستاني بالتصدي لها وإجبارها على مغادرة الأجواء الباكستانية.
 
وتتهم الهند الاستخبارات الباكستانية بدعم وتدريب جماعة لشكر طيبة -وهي إحدى الجماعات الإسلامية التي تطالب باستقلال الجزء الهندي من إقليم كشمير- التي حملتها مسؤولية هجمات مومباي الشهر الماضي التي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصا.
 
بيد أن باكستان نفت علاقتها بالحادث رافضة تسليم أي من الأشخاص الذين أوقفتهم على خلفية الهجمات لأي جهة كانت، كما جاء على لسان رئيس وزرائها يوسف رضا جيلاني الذي أكد عدم وجود أي علاقة للمخابرات الباكستانية بالجماعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات