رجلا إطفاء يثبتان شريطا أمنيا قرب المنزل الذي شهد المجزرة في ضاحية كوفينا(الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى حادث إطلاق النار من قبل مسلح أميركي متنكر بزي سانتا كلوز (بابا نويل) بإحدى ضواحي مدينة لوس أنحلوس إلى تسعة قتلى، بعد العثور على المزيد من الجثث بين أنقاض المنزل الذي أشعل الفاعل فيه النار وأحرقه ثم انتحر بمكان آخر لاحقا.

وقالت الشرطة إن بروس جيفري باردو (45 عاما) فتح النار من أربعة مسدسات على نحو 25 مدعوا في الحفل ثم استخدم جهازا بدائي الصنع لرش المنزل بغاز سريع الاشتعال مكون جزئيا من وقود سيارات ما أدى إلى حدوث انفجار واحتراق معظم المنزل.

وأشارت الشرطة إلى أن طفلة في الثامنة من عمرها سمحت لباردو المطلق حديثا بدخول الحفل اعتقادا منها أنه سيقوم بالترفيه عن الأطفال.

وتفحمت جثث القتلى التسعة بشكل يصعب التعرف على أصحابها, ونقلت فيما بعد من المنزل الواقع في ضاحية كوفينا التي تبعد 37 كيلومترا عن وسط لوس انجلوس.

وقال مساعد كبير الأطباء الشرعيين في مقاطعة لوس أنجلوس إيد وينتر إنه ستكون هناك حاجة للسجلات الطبية وسجلات الأسنان للتعرف على الجثث بالإضافة إلى تشريحها لمعرفة ما إذا كان الضحايا قتلوا في إطلاق النار أو في الانفجار والحريق اللذين أعقبا ذلك.

الشرطة لم تتمكن بعد من التعرف على هويات القتلى (الفرنسية) 
ويعتقد أن سيلفيا (43 عاما)زوجة باردو السابقة ووالديها ضمن الضحايا.

مطلق وعاطل
وقال قائد الشرطة كيم راني إن باردو الذي فقد وظيفته في أكتوبر/ تشرين الأول أنه وزوجته السابقة كانا قد انتهيا من إجراءات طلاقهما الأسبوع الماضي ولم يكن لديهما أطفال.

وأصيب باردو نفسه بحروق من الدرجة الثالثة في الانفجار الذي أذاب ملابس بابا نويل على جسمه وفر بعد ذلك إلى منزل شقيقه على بعد 65 كيلومترا حيث عثرت عليه الشرطة فيما بعد قتيلا برصاصة في رأسه.

وقال راني في مؤتمر صحفي إنه عثر في جثة باردو على نحو 17 ألف دولار وتذاكر طيران لرحلة من لوس انجلوس إلى كندا.

ومن بين الناجين الطفلة التي أطلق باردو النار على وجهها عندما فتحت له الباب وفتاة عمرها 16 عاما أصيبت بالرصاص في ظهرها أثناء محاولة المدعوين الفرار.

وطوقت السلطات المنزل المتفحم ونصبت خيمة ضخمة وعربات مقطورة لتحليل الأدلة بينما يجري البحث في الأنقاض. وسحبت شاحنات قطر سيارات محترقة مملوكة للمدعوين الذين أصيبوا أو قتلوا في الهجوم.

سيارة محترقة تنقل من موقع الحادث بضواحي لوس أنجلوس (رويترز)
وقال راني إن المسلح بدأ بإطلاق النار فور دخوله المنزل عشوائيا بداية الأمر ولكنه بدأ يصوب على أفراد عائلة مطلقته على ما يبدو فيما بعد.

فتاة قفزت
وكانت ألسنة اللهب تغطي المنزل المملوك لوالدي مطلقة باردو لدى وصول الشرطة بعد ثلاث دقائق تقريبا من اتصال شخص ما بالطوارئ. وقال راني إن فتاة واحدة على الأقل قفزت من نافذة بالطابق الثاني للنجاة بنفسها.

ولم يكن لباردو الذي عمل حتى يوليو/ تموز الماضي في شركة للأنظمة الإلكترونية أي سجل إجرامي، وكان أحد المرتادين بانتظام لكنيسته الكاثوليكية. كما اكتشفت الشرطة أن سيارته المستأجرة كانت مفخخة بقنبلة بدائية الصنع.

وقال راني إن القنبلة انفجرت عندما حاولت السلطات إبطال مفعولها ما أدى إلى اشتعال النار في السيارة ولكن ذلك لم يؤد إلى إصابة أحد.

المصدر : وكالات