تنامي التصعيد بين الهند وباكستان ومساع دولية للتهدئة
آخر تحديث: 2008/12/27 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/27 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/30 هـ

تنامي التصعيد بين الهند وباكستان ومساع دولية للتهدئة

تقارير كثيرة تتحدث عن حشود عسكرية باكستانية على الحدود مع الهند (رويترز-أرشيف)

تزايد التصعيد بين الهند وباكستان وسط أنباء عن تحركات عسكرية باكستانية على الحدود مع الهند، في وقت تتحرك فيه الأخيرة بشكل مكثف على المستوى الدبلوماسي للضغط على إسلام آباد محذرة مواطنيها من السفر إلى هناك.

في غضون ذلك تتواصل المساعي الدولية لاحتواء التوتر بين البلدين، حيث ناشدتهما الولايات المتحدة تجنب اتخاذ أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر.

كما أجرت الصين بدورها اتصالات مع الجارين لاحتواء التصعيد المتزايد، في في ظل أنباء عن تحركات عسكرية باكستانية على الحدود الهندية.

وتتابع الولايات المتحدة الموقف عن كثب عبر سفاراتها بالمنطقة، وقد اطلع البيت الأبيض على تقارير بشأن تحركات كل من الجانبين.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون غوندرو إن بلاده تتواصل مع البلدين لحثهما على "التعاون بدرجة أكبر في التحقيقات في هجمات مومباي وفي مكافحة الإرهاب بشكل عام".

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين رفضوا الكشف عن هويتهم، قولهم إن الاستخبارات والأجهزة العسكرية الأميركية حاولت في وقت سابق تحديد مدى جدية التقارير المتعلقة بتحركات باكستان العسكرية ونواياها.

وأضاف المصدر أنه تم استخلاص أن التقارير كان مبالغا فيها، وأن التحركات ترمي إلى إبلاغ رسالة إلى الجانب الهندي أكثر من كونها استعراضا للقوة.

تفجيرات مومباي فاقمت الخلافات الهندية الباكستانية (رويترز-أرشيف)
تحرك عسكري
وكان مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر قد نقل في وقت سابق عن مصدر عسكري قوله إن الجيش عزز وجوده قبالة الحدود مع الهند، وذلك تحسبا لأي طارئ.

وأضاف المصدر أنه تم إلغاء كافة إجازات الجنود والضباط تحسبا لأي هجوم هندي، مشيرا إلى أنه تم أيضا استنفار عدة قطع بحرية باكستانية.

وفي السياق نفسه نقلت أسوشيتد برس عن مصادر في الاستخبارات العسكرية الباكستانية، قولها إن حوالي عشرين ألف عسكري تمت إعادة نشرهم بمنطقتي كسور وسيالكوت على الحدود الهندية.

وفي المقابل ذكرت الوكالة استنادا لبيان رسمي أن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ اجتمع اليوم مع قيادة قوات الجيش لمناقشة "الوضع الأمني السائد".

وزير خارجية الهند برناب موخيرجي ونظيره السعوي سعود الفيصل (الفرنسية)
ضغط هندي
وفي خطوة تصعيدية على مستوى آخر، كثفت نيودلهي جهودها الدبلوماسية أمس الجمعة وأجرت محادثات مع الصين والسعودية حليفي باكستان الرئيسيين لزيادة الضغوط على إسلام آباد "لتتخذ موقفا ضد المسلحين الذين ينطلقون من أراضيها".

وفي ذك المنحى أجرى وزير الخارجية برناب موخيرجي اتصالا هاتفيا بنظيره الصيني يانج جيتشى، وطلب من بكين الضغط على إسلام آباد لتفكيك البنى التحتية للمسلحين في أراضيها.

كما تأكد في نيودلهي أن موخيرجي طالب أمس خلال مباحثات هناك مع نظيره السعودي بضرورة  ممارسة الرياض تأثيرها على إسلام آباد لضمان تقديم الضالعين في هجمات مومباي إلى العدالة.

من جهة أخرى حذرت الهند مواطنيها من السفر إلى باكستان، معتبرة أنه غير مأمون خاصة بعد توارد أنباء عن اعتقال أجهزة الاستخبارات الباكستانية أربعة ممن وصفتهم "بالإرهابيين الهنود" الأربعاء الماضي بمدينة لاهور.

وظهر بوادر التصعيد عندما اخترقت طائرات من سلاح الجو الهندي قبل أسبوع الأجواء الباكستانية فوق كشمير ولاهور شرق البلاد، وقام سلاح الجو الباكستاني بالتصدي لها وإجبارها على مغادرة الأجواء الباكستانية.

وتتهم نيودلهي الاستخبارات الباكستانية بدعم وتدريب جماعة لشكر طيبة المتهمة هنديا بالوقوف وراء تفجيرات مومباي الشهر الماضي التي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصا. وتعتبر تلك التفجيرات حلقة ضمن سلسلة من الهجمات التي ضرب البلاد.

بيد أن إسلام آباد نفت علاقتها بالحادث رافضة تسليم أي من الأشخاص الذين أوقفتهم على خلفية الهجمات لأي جهة كانت، كما جاء على لسان رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني تأكيده عدم وجود أي علاقة للمخابرات بالجماعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات