قائد الانقلاب خلال جولة وسط العاصمة كوناكري (الفرنسية)

طالب زعيم الانقلاب في غينيا النقيب موسى كامارا رئيس الوزراء وأعضاء حكومته والقادة العسكريين بتسليم أنفسهم في غضون 24 ساعة، وحدد ثكنة ألفا يايا ديالو العسكرية في العاصمة كوناكري مكانا لذلك. 

وأضاف كامارا في مقابلة إذاعية أنه "إذا لم يسلموا أنفسهم قبل الغد فسيتم البحث في طول البلاد وعرضها".

ولم يظهر رئيس الوزراء أحمد تيديان سواري علنا منذ وقوع الانقلاب الثلاثاء عقب وفاة الرئيس لانسانا كونتي، ولكنه قال في مقابلة عبر الهاتف من مكان لم يكشف عنه اليوم إنه ما زال مسيطرا على الوضع في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وكان رئيس الجمعية الوطنية في غينيا (البرلمان) أبو بكر سومباري ناشد المجتمع الدولي في وقت سابق التدخل للحيلولة دون سيطرة الانقلابيين على السلطة، مشيرا إلى أن الدستور ينص على أن يتولى رئيس البرلمان قيادة البلاد بعد وفاة الرئيس.

مخاوف إقليمية

الانقلاب أعقب وفاة الرئيس لانسانا كونتي (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء أعربت الدول المجاورة لغينيا عن قلقها البالغ حيال الأوضاع المستجدة هناك، مما دفعها لتعزيز إجراءاتها الأمنية على طول الحدود.

إذ قال رئيس المجوعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا محمد بن شامباس في تصريح له الأربعاء إن الانقلاب يشكل خطوة سلبية إلى الوراء من شأنها أن تلقي بظلالها على منطقة نهر مانو الذي يضم كلا من غينيا وسيراليون وساحل العاج وليبيريا.

ورفعت سيراليون حالة التأهب في صفوف قواتها المسلحة لمواجهة تدفق اللاجئين القادمين من غينيا بسبب الانقلاب واتخذت إجراءات أمنية مشددة منها تشديد المراقبة الجوية على مدار الساعة لكامل منطقة الحدود مع غينيا وتسيير المزيد من الدوريات البحرية في المياه الإقليمية.

وفي ليبيريا، الواقعة جنوب غينيا، اتخذت الحكومة إجراءات أمنية مماثلة رغم تقليل وزير العدل الليبيري فليب بانكس من خطوة الوضع، لكنه في الوقت ذاته شدد على ضرورة اتخاذ كافة التدابير لمواجهة أي مستجدات طارئة على طول الحدود.

وفي ساحل العاج أعلنت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام رفع حالة التأهب في صفوفها، في حين أعلنت القوات الفرنسية الداعمة لقوات حفظ السلام في ساحل العاج أنها لم تلحظ أي تحركات غير عادية على الحدود مع غينيا، لكنها أكدت اتخاذ كافة التدابير اللازمة تحسبا لأي طارئ.

انتقاد كندي
وفي إطار الردود الدولية، دانت كندا الانقلاب العسكري في غينيا ودعت جميع الأطراف إلى احترام الدستور وسيادة القانون وذلك للحفاظ على مصالح الشعب الغيني الذي عانى الكثير، كما جاء على لسان وزير الخارجية الكندي لورنس كانون في بيان رسمي صدر الأربعاء.

المصدر : وكالات