أبهيستي اعتبر إحالة المتسببين في احتلال المطارين جزءا من خطة المصالحة الكبرى (رويترز)

تعهدت الحكومة التايلندية الجديدة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق قادة التظاهرات الذين احتلوا لأكثر من أسبوع مطارين في بانكوك وتسببوا في خسارة مليارات الدولارات خلال الاحتجاجات التي تسببت في إسقاط الحكومة السابقة.
 
وقال رئيس الوزراء أبهيستي فيجاجيفا إنه أعطى أوامره للشرطة لاعتقال قادة التظاهرات الذين "خرقوا القانون" رغم أنهم أعضاء في الحزب الديمقراطي الحاكم، وتعهد بأنه لن يكون هناك أي تدخل من الحزب.
 
واعتبر رئيس الحكومة أن التطبيق الصارم للقانون بغض النظر عن الانتماء السياسي جزء من "خطة المصالحة الكبرى" لإنهاء الانقسام السياسي العميق بين أنصار الحكومة السابقة ومعارضيها.
 
وأضاف أبهيستي أن الحصار الأخير في المطارين الرئيسيين في بانكوك تسبب في عرقلة سفر نحو 300 ألف مسافر وألحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد الذي يعاني أصلا من التباطؤ, مؤكدا أنه إذا لم تعالج مشكلة الانقسام فإن جميع المشاكل الأخرى لا يمكن حلها.
 
اعتذار
احتلال مطاري بانكوك تسبب في إعاقة الآلاف من السفر (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء التايلندي بعد يوم من اعتذار وزير خارجيته كاسيت بيروميا عن تصريحات تضمنت إشارة إلى أن إغلاق مطاري بانكوك كان به "الكثير من المرح".
 
ونقلت صحيفة "نيشن" عن كاسيت قوله إن تصريحاته أسيئ فهمها وإنه لم يكن يقصد إيذاء مشاعر أي شخص بكلامه.
 
وجاء هذا الاعتذار بعد إعلان وزير الخارجية الجديد أمام جمع من الدبلوماسيين والأكاديميين الأسبوع الماضي أن الاستيلاء على مطار سوفار نابومسي تضمن الكثير من المرح، واعتبر أن الكلفة التي تحملتها البلاد جراء إغلاق المطارين كان ثمن "دفع الديمقراطية قدما".
 

يشار إلى أن كاسيت ظهر بشكل منتظم وتحدث إلى الحشود بمقر الحكومة في بانكوك عندما احتله "تحالف الشعب من أجل الديمقراطية" لشهور عديدة, كما احتج في مطار بانكوك عندما استولى عليه أنصار التحالف.

 
إسقاط الحكومة
من جهة أخرى تعهد مسلحون موالون لرئيس الوزراء السابق تاكسين للأخير بمواصلة مسيرات في العاصمة من أجل إسقاط الحكومة الجديدة. واعتبر المسلحون الحكومة الحالية بأنها غير شرعية.
 
وتعتزم "الجبهة الموحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية" تنظيم مسيرة في ساحة سانام لوانغ الأحد المقبل. وقال أحد قادة الجبهة إن أنصاره قد يتوجهون للبرلمان في مسعى لمنع الحكومة من عرض بيان سياستها.
 
ومن المقرر أن تنشر الشرطة نحو ثلاثة آلاف شرطي لحماية البرلمان أثناء مناقشته سياسة الحكومة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وكان البرلمان التايلندي اختار رئيسا للحكومة الشهر الجاري بعد حكم قضائي بحل الحزب الحاكم الموالي لتاكسين شيناواترا.
 
وقد جاء انهيار الحكومة السابقة إثر سلسلة من احتجاجات الشوارع التي استمرت عدة شهور ونظمها أنصار الملكية الذين اتهموا الحكومة بأنها "واجهة فاسدة" لتاكسين الذي يعيش في المنفى ويتهم بالسعي "لتدمير الحكم الملكي".
 
وينتظر أن يواجه الائتلاف الحاكم المؤلف من خمسة أحزاب اقتصادا يعتقد بشكل كبير أنه سيحقق نموا ضئيلا أو منعدما العام المقبل نتيجة الأزمة العالمية والاضطراب السياسي الذي شهدته البلاد مؤخرا.

المصدر : وكالات