مساعد للرئيس الجورجي ينشق ويلتحق بالمعارضة
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 12:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 12:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ

مساعد للرئيس الجورجي ينشق ويلتحق بالمعارضة

ميخائيل ساكاشفيلي خسر ثلاثة من كبار مؤيديه خلال أقل من عام (الفرنسية-أرشيف)

انتقل أحد أبرز مساعدي الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي إلى صفوف المعارضة داعيا لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، في خطوة من شأنها زعزعة استقرار الحكومة التي تعاني أصلا من تدهور شعبيتها عقب الحرب الأخيرة مع روسيا.

فقد انتقد إيراكلي ألاسانيا -السفير الجورجي السابق لدى الأمم المتحدة وأحد كبار المستشارين الأمنيين السابقين للرئيس ساكاشفيلي- أداء الأخير واتهمه بالاستبداد والتفرد في الرأي والفشل في تجنب الصدام العسكري مع روسيا في أغسطس/آب الماضي.

وقال ألاسانيا في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء في العاصمة تبليسي، إن أزمة الحرب مع روسيا كانت نتيجة مباشرة "للقيادة المستبدة والفوضى في عملية صنع القرار، إلى جانب غياب نظام للحكم يتسم بالشفافية".

انتخابات مبكرة
وطالب ألاسانيا المرشح لمنافسة ساكاشفيلي على مقعد الرئاسة، بإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، لافتا إلى أنه بدأ مشاواراته مع أحزاب المعارضة التي كانت قد شككت أصلا بنزاهة الانتخابات التي جرت في يناير/كانون الأول 2008 ومنحت ساكاشفيلي ولاية رئاسية جديدة تنتهي عام 2013.

بورجاندزه انشقت عن ساكاشفيلي وشكلت حزبا بمفردها (الفرنسية-أرشيف)
بيد أن ألاسانيا دعا في الوقت ذاته إلى ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات المبكرة وتحديدا عبر طرح قانون انتخابي عادل وتشريعات أخرى تكفل حرية الإعلام، متجنبا الخوض في إمكانية ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية.

وشدد ألاسانيا الذي سبق أن مثل بلاده في المفاوضات التي جرت مع سلطة الأمر الواقع في أبخازيا، على ضرورة أن تكون الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة "ثابتة وشاملة" مع الحاجة الماسة لخطوات دبلوماسية حكيمة لتحسين العلاقات مع موسكو.

تمرد الحلفاء
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي ينتقل فيها أحد مؤيدي الرئيس ساكاشفيلي إلى صفوف المعارضة، فقد أعلن السفير الجورجي السابق لدى روسيا إيروسي كيتسمارشفيلي الشهر المنصرم موقفه المعارض للحكومة، مؤكدا في تصريحات نارية أن بلاده هي التي بادرت بالاعتداء أثناء الحرب الأخيرة مع روسيا.

ومن الحلفاء السابقين الذين تمردوا على ساكاشفيلي أيضا رئيسة مجلس النواب السابقة نينو بورجاندزه التي شاركت في الثورة الوردية التي أطاحت بحكم الرئيس السابق إدوارد شيفاردنادزه وشكلت حزبا بمفردها.

وفي موسكو، أكد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في لقاء تلفزيوني أن بلاده كانت مستعدة للحرب مع جورجيا الصيف الماضي، وشن هجوما حادا على شخصية الرئيس ساكاشفيلي مشككا في سلامته العقلية.

وأضاف ميدفيديف أن موسكو كانت تعلم بأن ساكاشفيلي يعاني من مشكلة ما "في دماغه" لكنها لم تتوقع أن يصل الأمر "إلى هذا المستوى من الخطورة"، في إشارة إلى شنه حربا على أوسيتيا الجنوبية مع معرفته السابقة بأن روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي حيالها.

وفي شأن متصل بالحرب الجورجية الروسية، نفت السفارة الأميركية في موسكو المزاعم التي قدمها محققون روس بشأن اشتراك مواطنين أميركيين كمرتزقة في صفوف القوات الجورجية في تلك الحرب.

وجددت السفارة نفي واشنطن وجود أي عسكري أميركي في منطقة العمليات أثناء اندلاع الاشتباكات بين تبليسي وموسكو.

المصدر : وكالات