موسى داديس كامارا يلوح للحشود التي حيته في كوناكري (الفرنسية)

أعلن قائد الانقلاب العسكري في غينيا النقيب موسى داديس كامارا نفسه الرئيس الجديد للجمهورية، وأكد التزام المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية (العسكري) الذي شكل لإدارة البلاد بإجراء انتخابات شفافة ونزيهة في غضون عامين.
 
وفي أول مؤتمر صحفي يعقده في العاصمة كوناكري قال كامارا في وقت متأخر من مساء الأربعاء "أنا مقتنع وأعيد التأكيد على أنني رئيس الجمهورية وقائد المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية".
 
وأشار كامارا إلى تمتع حركته الانقلابية بما وصفها بحركة تأييد كبيرة في البلاد بدءا من الجيش وحتى على مستوى القصر الرئاسي.
 
وكان كامارا أعلن في بيان بثه التلفزيون في وقت سباق اليوم التزام المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية بإجراء انتخابات شفافة ونزيهة بحلول نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2010.
 
وسبق هذا الإعلان استقبال حشود من الغينيين تعد بالآلاف في كوناكري لموكب قائد الانقلاب لدى وصوله إلى القصر الرئاسي.
 
وحيا كامارا الذي كان يلوح بالعلم الوطني لغينيا ويحيط به جنود مسلحون في مركبة عسكرية الجماهير التي هتف بعضها بالقول "كامارا أوباما" في إشارة إلى الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما.
 
وكان الانقلابيون اختاروا في وقت سابق كامارا رئيسا للمجلس الوطني المؤقت الذي شكل لإدارة البلاد عقب وفاة الرئيس لانسانا كونتي الثلاثاء. ويضم المجلس 32 عضوا بينهم ستة مدنيين والباقون من الجيش.
 
وقال شهود ومصادر في الشرطة إن القوات المؤيدة للانقلاب تحركت بحرية على ما يبدو في العاصمة دون معارضة واعتقلت الخصوم المحتملين. كما انتشرت دبابات وقوات مؤيدة للانقلاب في شوارع كوناكري منذ مساء الثلاثاء في حين لا يزال الوضع هادئا.
 
 وسعى رئيس الأركان الجنرال داريا كمارا للتحاور مع المتمردين لإقناعهم بالتزام القواعد الدستورية التي تنص على أن يصبح رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) رئيسا مؤقتا لحين إجراء انتخابات لاختيار خليفة كونتي الذي حكم البلاد منذ عام 1984.
 
مجموعة صغيرة
أحمد تيجان سواري (الفرنسية-أرشيف)
في المقابل قال رئيس الجمعية الوطنية أبو بكر سومباري لقناة "فرنسا 24" إن الانقلاب قامت به مجموعة صغيرة من العسكريين لا يمثلون الجيش كله، مشككا في وقوف الجيش مع المتمردين الذين وصفهم بأنهم "مجرد مجموعة".
 
ومن جانبه صرح رئيس الوزراء أحمد تيجان سواري لراديو فرنسا الدولي (أر.أف.إي) بأن حكومته لا تزال موجودة، وستظل كذلك خلال الفترة الانتقالية.
 
وتوقع المحللون أن يؤدي غياب كونتي الذي تجاوز عددا من المحاولات الانقلابية، إلى إشعال فتيل الصراعات بين المدنيين والعسكريين إضافة إلى الاحتراب الإثني في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة.
 
اجتماع طارئ
وبموازاة ذلك عقد مجلس الأمن والسلم بالاتحاد الأفريقي اليوم اجتماعا طارئا بمقر الاتحاد في أديس أبابا لبحث الوضع في غينيا، بدأه بالوقوف دقيقة صمت حدادا على رحيل كونتي.
 
ومن جانبهما دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في غينيا، أكبر مصدر في العالم لمادة البوكسيت المستخدمة في صناعة الألمنيوم.
 
وأصدرت فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي بيانا جاء فيه أن "رئاسة الاتحاد تدعو كل الزعماء السياسيين والقادة العسكريين والمدنيين (في غينيا) إلى الالتزام ببنود الدستور لضمان انتقال سلمي بهدف إجراء انتخابات حرة تتمتع بالشفافية بصفة عاجلة".

المصدر : وكالات