خالدة ضياء شنت حملة استباقية على الحكومة واتهمتها بمحاولة التزوير (الفرنسية)

تصاعدت حدة الاتهامات في بنغلاديش بين رئيستي الوزراء السابقتين خالدة ضياء والشيخة حسينة واجد قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 29 من الشهر الحالي المفترض أن تعيد الحكم الديمقراطي إلى البلاد بعد عامين من تسلم حكومة طوارئ بدعم من الجيش مقاليد الحكم.

فقد اتهمت خالدة ضياء التي تتزعم حزب بنغلاديش الوطني الحكومة وخصوم حزبها بالتآمر على تزوير الانتخابات البرلمانية.

وقالت خالدة "إنهم يتآمرون لجلب حزب موال وممثليهم الهزليين إلى السلطة"، في إشارة إلى الحكومة ومنافستها الشيخة حسينة التي تتزعم حزب رابطة عوامي.

وأضافت وسط حشود قدرت بعشرات الآلاف في مهرجانات انتخابية لها "إنهم يحاولون كذلك ترويعي لأبتعد عن الانتخابات بل حتى قتلي"، وحذرت من أن الشعب لن يقبل النتيجة إذا خسر التحالف الذي يقوده حزب بنغلاديش الوطني.

ولكن منافستها الشيخة حسينة قالت إن خالدة "تستخدم الآن تكتيكات ترويع بعد العثور على قنابل وتوجه اتهامات كاذبة".

وقال قائد الشرطة الوطنية نور محمد إن السلطات ليس لديها معلومات عن أي "محاولة منظمة" لاستهداف السياسيين البارزين، في وقت أعلنت فيه الشرطة المحلية اعتقال ثلاثة إسلاميين مسلحين كانت بحوزتهم متفجرات وأدوات تستخدم في صنع قنابل.

شيخة حسينة قالت إن اتهامات خالدة ضياء كاذبة (الفرنسية)
لا علامات للتزوير

كما أكدت الأمم المتحدة في بيان أنه لم يعثر على "ناخبين وهميين" ضمن القوائم أثناء مراجعة أجرتها المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية ومقرها واشنطن.

وقالت ريناتا ديسالين منسقة الأمم المتحدة المقيمة "الانتخابات المقبلة تمثل فرصة تاريخية لبنغلاديش لإعادة إرساء الديمقراطية". 

ولكن محللين من الخارج مثل جماعة "يوراسيا" ومراقبين سياسيين محليين قالوا إنه "لا توجد ضمانات بأن الحزب الخاسر أو الجيش سيقبل نتائج الانتخابات".

وقد يؤدي نجاح الانتخابات إلى استدراج معونات ضرورية واستثمارات إلى الدولة التي يزيد عدد سكانها على 140 مليون نسمة يعيش منهم حوالي 45% تحت خط الفقر.

ونشرت السلطات زهاء 50 ألف جندي إضافة إلى ستة آلاف من القوات الخاصة المعروفة باسم "فرقة التحرك السريع" في أنحاء البلاد لمنع اندلاع أعمال عنف ومواجهة أي تهديدات من قبل "جماعات إسلامية متشددة".

كما ستنشر السلطات في يوم الانتخابات نحو 600 ألف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية عند مراكز الاقتراع في محاولة لمنع عمليات تخويف الناخبين أو التزوير وهي مشاكل أدت في الانتخابات السابقة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وتعد خالدة وحسينة اللتان ظلتا تتبادلان رئاسة الوزراء طوال 15 عاما حتى عام 2006 المتنافستين الرئيسيتين في الانتخابات المقررة التي ستحل الجهة الفائزة فيها محل الحكومة المؤقتة التي تولت السلطة وسط حالة من عدم الاستقرار وأعمال عنف في يناير/كانون الثاني 2007.

المصدر : وكالات