بنغلاديش تشدد الأمن وسط مخاوف من اغتيال مرشحين
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 03:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 03:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ

بنغلاديش تشدد الأمن وسط مخاوف من اغتيال مرشحين

إجراءات أمنية مشددة تحيط بالمؤتمرات الانتخابية للمرشحين  (الفرنسية)
 
فرضت السلطات البنغالية ما وصفته بأشد إجراءات أمنية في البلاد قبيل انتخابات برلمانية مقررة في 29 من الشهر الحالي تعيد الحكم الديمقراطي بعد عامين من تسلم حكومة طوارئ بدعم من الجيش مقاليد الحكم في بنغلاديش عقب أعمال عنف دامية خلفت عشرات القتلى، وذلك وسط مخاوف عمليات اغتيال تستهدف المرشحتين الرئيسيتين.
 
ونشرت السلطات زهاء 50 ألف جندي إضافة إلى ستة آلاف من القوات الخاصة المعروفة باسم "فرقة التحرك السريع" في أنحاء البلاد لمنع اندلاع أعمال عنف ومواجهة أي تهديدات من قبل "جماعات إسلامية متشددة".
 
كما ستنشر السلطات في يوم الانتخابات نحو 600 ألف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية عند مراكز الاقتراع في محاولة لمنع عمليات تخويف الناخبين أو التزوير وهي مشاكل أدت في الانتخابات السابقة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.
 
وقال قائد "فرقة التحرك السريع" حسن محمود خانداكار إن أفراد فرقته ستعمل كقوة ضاربة إلى جانب قوات الجيش أثناء الانتخابات وقبلها لتساعد الإدارة المدنية واللجنة الانتخابية على إدارة التصويت بسلام.
 
وقد حذرت تقارير للمخابرات من أن جماعات إسلامية مسلحة قد تستهدف  المتنافستين الرئيسيتين في الانتخابات، إذ قالت كل من رئيستي الوزراء السابقتين خالدة ضياء زعيمة الحزب الوطني البنغلاديشي والشيخة حسينة واجد زعيمة رابطة عوامي إن حياتهما مهددة.
 
مخاوف أمنية
خالدة ضياء تحيي أنصارها في أحد مؤتمراتها الانتخابية قرب داكا (الفرنسية)
وتزايدت المخاوف الأمنية بعد أن ضبط مسؤولون قنابل يدوية معدة للتفجير وقنبلة مزودة بمؤقت الثلاثاء قرب موقع أحد المؤتمرات الانتخابية
العديدة لخالدة ضياء حيث ألقت كلمة.
 
وتقول الشرطة إن جماعات إسلامية محظورة من بينها حركة الجهاد الإسلامي -المتهمة بالمسؤولية عن حملة تفجيرات في أنحاء البلاد عام 2005- هددت بشن هجمات تستهدف سياسيين قبل الانتخابات.
 
يشار في هذا السياق إلى أن الشيخة حسينة نجت من محاولة اغتيال عندما تعرض أحد مؤتمراتها الانتخابية إلى هجوم بالقنابل وسيارتها إلى هجوم بالأسلحة الرشاشة عام 2004، واتهم حينها زعيم لحركة الجهاد الإسلامي بالمسؤولية عن ذلك الهجوم.
 
ويتصدر حزبا خالدة وحسينة الاستطلاعات بالفوز في الانتخابات، ويعتقد كثير من المحللين السياسيين أن بنغلاديش قد تشهد سلسلة من أعمال العنف في إطار التحضير للانتخابات وبعدها حيث يتوقع أن يرفض الحزب الذي سيخسر نتائج الانتخابات ويدعو إلى احتجاجات وهو أمر بات مألوفا في السياسة بالبلاد.
 
ولا يتوقع المحللون أو الدبلوماسيون تحولا سريعا عن ذلك، فمن المستبعد أن يتخلص الحزبان اللذان تتزعمهما خالدة وحسينة من أحقاد الماضي. وتبادلت خالدة وحسينة تولي رئاسة الوزراء طيلة 15 عاما حتى أكتوبر/تشرين الأول 2006.
 
وتوقعت مجموعة أوراسيا -وهي مجموعة مراقبة مقرها لندن- في تقرير الثلاثاء أن عدم الاستقرار السياسي في بنغلاديش سيستمر على الأرجح إلى ما بعد الانتخابات.
 
ويقول خبراء استطلاع مستقلون إن تصويت عدد كبير من الناخبين لاسيما صغار السن سيكون بـ"لا" على الأرجح لرؤيتهم أن أيا من المتنافسين الرئيسيين ليس جديرا بالمنصب.
المصدر : وكالات