مولن (يمين) يزور باكستان للمرة الثانية منذ أحداث مومباي (الفرنسية-أرشيف)

سعى رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولن إلى تخفيف حدة التوتر القائم بين باكستان والهند التي أعلنت اليوم أن المسألة مع باكستان ليست حربا.
   
وفي إسلام آباد قالت السفارة الأميركية إن الأميرال مولن -الذي وصل إلى باكستان الاثنين في زيارة هي الثانية من نوعها منذ شن هجمات مومباي الشهر الماضي- التقى قائد الجيش الباكستاني أشفق كياني ومدير الاستخبارات العسكرية اللفتنانت جنرال أحمد شوجا باشا.

وذكرت السفارة في بيان اليوم الثلاثاء أن مولن أعرب عن شكره لجهود الرجلين في القبض على أعضاء جماعة "لشكر طيبة" وجماعات أخرى وصفها بـ"المتطرفة" تورطت في الهجمات.
 
وأضاف البيان أن مولن "شجع قادة باكستان على اغتنام هذا الحادث المأسوي كفرصة لإقامة علاقات بناءة مع الهند والبحث عن سبل تعاونهما في أن يحاربا معا خطر التطرف".

هستيريا الحرب
على الجانب الآخر طالبت الهند باكستان اليوم الثلاثاء بالعزوف عما أسمته "هستيريا الحرب والعمل على تفكيك البنية التحتية للإرهاب في البلاد".
 
وقال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ للصحفيين في نيودلهي "القضية  ليست حربا بل القضية إرهاب واستخدام الأراضي الباكستانية في تعزيز هذا الإرهاب ومساعدته والتحريض عليه، ما من أحد يرغب في نشوب حرب".
  
أما وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي فقال "يتعين على باكستان أن تركز على القضايا لأن القضية ليست خلق هستيريا حرب أو توجيه أصابع الاتهام للطرف الآخر، بل القضية تكمن في شن عناصر باكستانية هجمات إرهابية خسيسة وآثمة على مومباي، لقد طالبت الهند باكستان باتخاذ إجراء ضد مرتكبي الحادث".
  
وكان مخيرجي قد أعلن في وقت سابق أن جميع الخيارات متاحة أمام الهند للضغط على باكستان عقب هجمات مومباي، في حين يقول الخبراء إن القيام بضربة عسكرية مازال أمرا غير مرجح لأنها ستؤدي إلى تقوية يد البطش والتطرف في باكستان.
سينغ: قضيتنا مع باكستان ليست حربا
 (الفرنسية-أرشيف)


وحذر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أمس الاثنين -في الوقت الذي تصاعدت فيه أجواء التوتر بين الجارتين النوويتين في جنوب آسيا- من أن القوات المسلحة الباكستانية قادرة تماما على الدفاع عن البلاد وأن الشعب سيتحد إذا نشبت الحرب.
    
ووسط هذه الحرب الكلامية أعلنت القوات الجوية الباكستانية أنها رفعت حالة اليقظة، كما قال جيلاني إن رغبة باكستان في التعايش السلمي يجب ألا تفسر على أنها ضعف.
 
ونقل مكتب جيلاني قوله للمفوض الأعلى الباكستاني لدى الهند "إذا فرضت علينا الحرب فإن بلادنا ستتحد وقواتنا المسلحة قادرة تماما على حماية وحدة أراضيها والدفاع عنها". 

اعتقالات
وأعلنت الشرطة الهندية اليوم الثلاثاء أنها ألقت القبض على ثلاثة مسلحين باكستانيين بينهم جندي وذلك شمالي ولاية جامو وكشمير.
 
ونقلت وكالة الأنباء الهندية عن قائد شرطة الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير كولديب خودا قوله إنه تم القبض على الثلاثة في فندق بمدينة جامو العاصمة الشتوية للولاية أمس الأول الأحد حيث كانوا يخططون لتنفيذ هجوم انتحاري كبير، حسب قوله. 
 
وأضاف أن التحقيق والوثائق التي عثر عليها مع الثلاثة كشفت أنهم باكستانيون، وأوضح خودا أن الثلاثة الذين ينتمون إلى جماعة "جيش محمد" -وهي جماعة إسلامية مقرها باكستان- كانوا يخططون لهجوم انتحاري في مدينة جامو.
 
كما أوضح أن أحد المعتقلين يدعى غلام فريد ويعرف أيضا باسم جولشان كومار وهو جندي مشاة في فوج آزاد كشمير الباكستاني.
 
يذكر أن فوج آزاد كشمير يتبع للجيش الباكستاني وينتشر بكثافة على خط السيطرة الذي يفصل بين القطاعين الهندي والباكستاني من إقليم كشمير.


المصدر : وكالات