جانب من الدمار الذي لحق بأوسيتيا الجنوبية أثناء الصراع (رويترز-أرشيف)

اتهمت لجنة تحقيق روسية جورجيا بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد إقليم أوسيتيا الجنوبية أثناء الصراع الجورجي الروسي في شهر أغسطس/آب الماضي.
 
واعتبر رئيس اللجنة ألكسندر باستريكن أنه كان هناك تعمد من قبل القوات الجورجية للقضاء على الأوسيتيين كمجموعة عرقية.
 
وأشار إلى أن المسؤولين الروس رصدوا مصرع نحو 1500 شخص من الأوسيتيين خلال الصراع وهو رقم يفوق ما جرى تقديمه من قبل الإقليم.
وأضاف أن متطوعين من الولايات المتحدة ودول أخرى قاتلوا مع القوات الجورجية أثناء حربها مع القوات الروسية.
 
ويأتي هذا الاتهام من قبل اللجنة الروسية المشكلة للتحقيق في الصراع الروسي الجورجي الأخير في إطار حرب التصريحات بين موسكو وتبليسي.
 
كما يأتي بعد يوم من اعتراض روسيا على بعثة لمنظمة الأمن والتعاون للقيام بدوريات في جورجيا، مما دفع المنظمة إلى إعلان سحب قوتها وأثار احتجاجات من تبليسي.
 
تغيير التفويض
سيرغي لافروف (رويترز-أرشيف)
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء إنه لا يمكن لمراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا القيام بدوريات في جورجيا إلا في العام القادم إذا جرى تغيير التفويض الممنوح لها بحيث تأخذ في الحسبان مخاوف موسكو.
 
وأوضح لافروف في مؤتمر صحفي أن روسيا قدمت مقترحات بشأن تفويض جديد للمنظمة المعنية بمراقبة الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، وأن الأمر الآن بأيدي الأعضاء الآخرين في المنظمة.
 
وكانت المنظمة أعلنت الاثنين أنها ستبدأ في سحب بعثتها من جورجيا بحلول الأول من يناير/كانون الثاني القادم بعد أن اعترضت روسيا على اقتراح بتمديد تفويضها بسبب خلاف على وضع إقليم أوسيتيا الجنوبية الذي يسعى للانفصال عن جورجيا وتدعمه موسكو.
 
وتقول دول غربية إن مراقبي منظمة الأمن والتعاون الذين يجوبون منطقة الصراع مع أوسيتيا الجنوبية يمكنهم تقديم إنذار مبكر من أي تجدد للأعمال الحربية وأن يحققوا في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان ضد الجورجيين.
 
وينتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري أجل التفويض الممنوح لمراقبي المنظمة، وتعثرت المقترحات الروسية بخصوص التفويض الجديد لأن روسيا تقول إنه لا بد من الاعتراف بإقليم أوسيتيا الجنوبية كدولة مستقلة الأمر الذي لم تعترف به سوى روسيا ونيكاراغوا.
 
وذكرت بريطانيا التي تعد واحدة من أشد المنتقدين الأوروبيين لتحركات روسيا في جورجيا أنها ستعتبر موسكو مسؤولة بشكل خاص عن الأمن في منطقة الصراع بعد أن منعت مراقبي المنظمة من العمل هناك.

المصدر : وكالات