انقلابيو غينيا بصدد اختيار كمارا رئيسا للبلاد
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ

انقلابيو غينيا بصدد اختيار كمارا رئيسا للبلاد

الدبابات تنتشر في شوارع العاصمة كوناكري والوضع لا يزال هادئا (الفرنسية)
 
قال الضباط الانقلابيون في غينيا إنهم بصدد تنصيب النقيب موسى داديس كمارا رئيسا للبلاد، ولكنهم وعدوا بإجراء انتخابات في غضون عامين.
 
وبينما توجهت مجموعة من الضباط إلى مباني الرئاسة في وسط العاصمة كوناكري -ون اعتراض من الجمهور الذي اصطف على جانبي الطريق، قال أحد الضباط "نحن نرافق رئيس المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية إلى وسط المدينة".
 
وكان الانقلابيون قد اختاروا في وقت سابق كمارا رئيسا للمجلس الوطني المؤقت الذي شكل لإدارة البلاد عقب وفاة الرئيس لانسانا كونتي الثلاثاء. ويضم المجلس 32 عضوا بينهم ستة مدنيين والباقون من الجيش.
 
وأعلن كمارا الثلاثاء حل الحكومة وتعليق العمل بالدستور بعد ساعات من وفاة الرئيس كونتي.
 
وفي السياق انتشرت دبابات وقوات مؤيدة للانقلاب في شوارع العاصمة كوناكري منذ ليلة الأربعاء في حين لا يزال الوضع هادئا.
 
واستدعى المجلس العسكري وزراء الحكومة وكبار الضباط إلى الثكنة العسكرية المركزية بالعاصمة بداعي الحرص على أمنهم وسلامتهم الشخصية، وقالوا إنهم سيختارون رئيسا عسكريا للبلاد.
 
وسعى رئيس الأركان الجنرال داريا كمارا للتحاور مع المتمردين لإقناعهم بالتزام القواعد الدستورية التي تنص على أن يصبح رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) رئيسا مؤقتا لحين إجراء انتخابات لاختيار خليفة كونتي الذي حكم البلاد منذ عام 1984.
 
أحمد تيجان أعلن أن حكومته ستبقى تعمل خلال الفترة الانتقالية (الفرنسية)
مجموعة صغيرة

بالمقابل قال رئيس الجمعية الوطنية أبو بكر سومباري لقناة فرنسا-24 إن الانقلاب قامت به مجموعة صغيرة من العسكريين لا يمثلون الجيش كله، مشككا في وقوف الجيش مع المتمردين الذين وصفهم بأنهم "مجرد مجموعة".
 
من جانبه صرح رئيس الوزراء أحمد تيجان سواري لراديو فرنسا الدولي (أر.أف.إي) بأن حكومته لا تزال موجودة، وستظل كذلك خلال الفترة الانتقالية.
وتوقع المحللون أن يؤدي غياب كونتي الذي تجاوز عددا من المحاولات الانقلابية، إلى إشعال فتيل الصراعات بين المدنيين والعسكريين إضافة إلى الاحتراب الإثني في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة.
 
اجتماع طارئ
وبموازاة ذلك عقد مجلس الأمن والسلم بالاتحاد الأفريقي اليوم اجتماعا طارئا بمقر الاتحاد في أديس أبابا لبحث الوضع في غينيا، بدأه بالوقوف دقيقة صمت حدادا على رحيل كونتي.
 
وكان مفوض السلم والأمن بالاتحاد رمضان العمامرة قد أدان بشدة ما حصل في غينيا، قائلا إنه إذا ثبت وقوع انقلاب فإنه يعد خرقا فاضحا للدستور والشرعية الأفريقية التي تمنع التغييرات غير الدستورية للحكومة.
 
من جانبهما دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في غينيا، أكبر مصدر في العالم لمادة البوكسيت المستخدمة في صناعة الألمنيوم.
 
الانقلاب وقع عقب وفاة الرئيس الغيني
لانسانا كونتي الثلاثاء (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض "نعمل مع شركائنا بالمنطقة والدول الأخرى والاتحاد الأفريقي لتشجيع المؤسسات بغينيا على اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لإرساء انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة".
 
وأقر توني فراتو بصعوبة الموقف قائلا "من الواضح أن المنطقة مضطربة، وتاريخها لم ير في الغالب هذا النوع من الانتقال السلمي والهادئ للسلطة".
 
وأصدرت فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي بيانا جاء فيه أن "رئاسة الاتحاد تدعو كل الزعماء السياسيين والقادة العسكريين والمدنيين (في غينيا) إلى الالتزام ببنود الدستور لضمان انتقال سلمي بهدف إجراء انتخابات حرة تتمتع بالشفافية بصفة عاجلة".
 
وقالت باريس أيضا إنها ستعارض أي انقلاب يحدث في مستعمرتها السابقة.
المصدر : وكالات