الطبيب الهندي محمد حنيف (الفرنسية-أرشيف)
قالت الشرطة الأسترالية في تقرير رسمي إنه لا توجد لديها أدلة لإدانة الطبيب الهندي محمد حنيف الذي يشتبه بأن يكون له صلة بالهجمات الإرهابية التي وقعت في بريطانيا عام 2007.

وقال المدعي العام روبرت ماكليلاند إن تغييرات ستطرأ على قوانين البلاد الخاصة بمكافحة "الإرهاب" بعد صدور تقرير أفاد بخطأ اتهام حنيف بالضلوع في هجمات لندن وغلاسكو العام الماضي.

وكانت الشرطة الأسترالية اعتقلت حنيف في يوليو/ تموز 2007 واحتجزته 11 يوما دون توجيه أي تهم إليه, بسبب اكتشاف الشرطة البريطانية رقم هاتفه مسجلا على هاتف أحد المتورطين بهجمات مطار غلاسكو في أسكتلندا.

وأقر النائب العام أن أخطاء حصلت على مستويات عدة في اتهام حنيف "بما فيها المستويات العليا". وقال "لقد اتهم الرجل خطأ، وجرى اعتقاله لوقت طويل دون ضرورة فعلية. هذا الوضع غير مقبول وما كان ينبغي حدوثه".

وقدم القاضي المتقاعد جون كلارك تقريرا طال انتظاره عن حالة حنيف بتكليف من ماكليلاند في مارس/ آذار حيث وجد أنه لا توجد أدلة كافية لتوجيه الاتهام إلى الطبيب الهندي، ووصف التقرير إلغاء تأشيرته بالأمر المحير والغامض.

وبرأ التقرير أيضا حكومة زعيم حزب المحافظين جون هوارد من وجود دوافع سياسية في متابعتها القضية حيث اعتقل حنيف بينما كان يحاول مغادرة مطار بريسبان إلى الهند، وجرى بعدها اعتقاله أسبوعين دون توجيه تهم ثم إلغاء تأشيرته وإجباره على العودة إلى الهند.

وقال حنيف في حديث للصحفيين عبر الهاتف إنه سعيد بإثبات براءته، وطالب الحكومة الأسترالية بتعويضه عن الضرر الذي لحق به عبر "تدمير سمعته في أنحاء العالم".

ومن جهته أصر وزير الهجرة السابق كيفن أندرو الذي جرد حنيف من تأشيرته بأنه لم يفعل حينها سوى ما يمليه عليه عمله، وقال "التقرير أثبت أني لم أكن أتصرف انطلاقا من دافع خاطئ".

يُذكر أن الشرطة الأسترالية قالت بداية التحقيقات مع حنيف إن صلة تربطه مع اثنين على الأقل من البريطانيين المشتبه فيهم، ولكنها لم تكشف عن أدلة كافية لتوجيه الاتهام إليه.
 
وأوضحت حينها أنها تحقق في صلة الطبيب ببعض المشتبه فيهم السبعة المحتجزين في إطار الهجمات الفاشلة بلندن يوم 29 يونيو/ حزيران وفي غلاسكو اليوم التالي.

المصدر : وكالات