واشنطن ترفض طلب بكين تسليمها 17 من معتقلي غوانتانامو
آخر تحديث: 2008/12/24 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/24 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/27 هـ

واشنطن ترفض طلب بكين تسليمها 17 من معتقلي غوانتانامو

أوضاع معتقلي غوانتانامو جلبت انتقادات متزايدة للولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

رفضت الولايات المتحدة طلبا صينيا بتسليمها 17 مسلما من مواطنيها معتقلين في غوانتانامو في حال إغلاق المعتقل الأميركي في كوبا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن إدارة الرئيس جورج بوش "تفهم وجهة نظر الصين لكن هناك حاجة لأن نطمئن أنفسنا بأنه في حالة نقل أناس من غوانتانامو فإنه لن تساء معاملتهم على أي نحو أو بأي شكل أو بأي صورة".

وأضاف "في هذه اللحظة لا نعتقد أن إعادة هؤلاء الأفراد للصين سيكون أمرا صائبا".

وكانت الصين قد أعلنت في وقت سابق الثلاثاء أنها ترغب في تسليم 17 مسلما من مواطنيها يشتبه في أنهم "إرهابيون" إذا أغلق الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما معتقل غوانتانامو السيئ السمعة.

يشار إلى أن المعتقلين ينتمون لطائفة الإيغور ولم يعد الجيش الأميركي يعتبرهم "مقاتلين أعداء", ورغم ذلك ترفض الولايات المتحدة إطلاقهم لعدم وجود دولة أخرى بخلاف الصين ترغب في استقبالهم, حيث يخشى تعرضهم للتعذيب.

وفي مقابل ذلك قال المتحدث باسم الخارجية الصينية شين جانغ إن من سماهم الإرهابيين الـ17 المعتقلين في غوانتانامو هم أعضاء في حركة تركستان الشرقية الإسلامية المدرجة على قائمة الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية.

ونفت الصين أي نية لتعذيب المفرج عنهم, وقالت إنها بلد يحكمه القانون. وفي المقابل يقول منتقدون للصين إن بكين تستغل الاتهامات المتعلقة بما يسمى الإرهاب لقمع المسلمين في المناطق التي تسعى للانفصال.

وينتمي الإيغور لمسلمين يعيشون في منطقة سنكيانغ في أقصى غرب الصين ويطالبون بالحصول على مزيد من الحكم الذاتي. وتشن الصين حملة ضارية على ما تسميه الأنشطة الانفصالية العنيفة.

وكان المعتقلون الإيغور يعيشون في معسكر بأفغانستان إبان حملة القصف بقيادة الولايات المتحدة التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2001 لإسقاط حكومة طالبان ثم فروا إلى الجبال واعتقلتهم السلطات الباكستانية وسلمتهم إلى الولايات المتحدة.

وكانت ألمانيا قد أعلنت أنها تدرس استقبال المفرج عنهم من غوانتانامو, وطلب وزير الخارجية فرانك شتاينماير من المسؤولين البحث في مقترحات دبلوماسية وسياسية بهذا الصدد.

يذكر أن نحو 50 من بين معتقلي غوانتانامو يعانون من نفس المشكلة ويحملون جنسيات جزائرية وسورية, حيث ترفض الولايات المتحدة تسليمهم لبلدانهم خشية تعرضهم للتعذيب, طبقا لمنظمات حقوقية. وتقول الولايات المتحدة إن هذه المشكلة التي تسمى إعادة التوطين تعرقل إغلاق غوانتانامو.
المصدر : وكالات