الملا عمر نفى القيام بأي مبادرة تجاه الحكومة الأفغانية (رويترز-أرشيف)
نفى زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر اليوم الثلاثاء تقارير تفيد أنه أرسل خطابا إلى الملك السعودي يتضمن صيغة لإنهاء الحرب في أفغانستان وشروطا لإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية.

ونقل موقع لطالبان على الإنترنت عن عمر قوله في بيان "الحقيقة أن الإمارة الإسلامية لم تجر أي مفاوضات في السعودية ولا في الإمارات العربية المتحدة ولا في أي مكان آخر".

كما نفى الملا محمد عمر تقارير تفيد أن أعضاء من حركة طالبان أجروا محادثات مع مسؤولين موالين للحكومة الأفغانية حول إنهاء الصراع.

وأضاف البيان نقلا عن الملا عمر "لم أرسل أي خطاب إلى العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز ولا للجانب المعارض (الحكومة الأفغانية) ولم أحصل على أي رسالة منهما".

وقال البيان إن كل ما قيل في تلك القضية خاطئ ويأتي في إطار حملة دعائية من جانب "أصحاب مصالح".

وكان تقرير صحفي إيراني قد ذكر في بادئ الأمر أن عمر أرسل صيغة سلام إلى العاهل السعودي.

كما تحدثت وسائل إعلام أخرى عن صيغة شملت إحلال عشرات الآلاف من قوات يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان بجنود من دول إسلامية وتقاسم السلطة مع الرئيس حامد كرزاي، الذي يقود الحكومة الأفغانية منذ الإطاحة بطالبان عام 2001.

كرزاي أبدى تضامنه مع العائلات المتضررة من الغارات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
زيارة لعائلات ضحايا

من ناحية ثانية التقى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم مع أقارب ضحايا سقطوا في غارة أميركية على خوست شرقي أفغانستان.

وشارك كرزاي في صلاة الجنازة التي أقيمت في جامعة خوست لثلاثة من الأفغان قتلوا في غارة قالت القوات الأميركية إنها استهدفت عناصر من القاعدة يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري، ولكن سكان محليين قالوا إن القتلى هم ثلاثة من الفلاحين البسطاء.

وكان الرئيس الأفغاني طلب من رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايك مولن تحديد المهام التي ستقوم بها القوات الأميركية الإضافية، وضرورة مشاورة الحكومة الأفغانية قبل تنفيذ هذه العمليات. كما طالبه بالتحقيق في حادثة خوست.

ويعكس ذلك قلق كرزاي من تداعيات وقوع المزيد من الخسائر بين المدنيين الأفغان مع وصول ما بين 20 و30 ألف جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان بحلول صيف 2009، حسب ما أعلن مولن الأحد.

وفي التطورات الأمنية، قال الجيش الأميركي اليوم إن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة قتلت ستة مسلحين واحتجزت ثلاثة آخرين في مقاطعة سوروبي على بعد نحو 60 كلم إلى الشمال الغربي من مدينة كابل يوم الاثنين.

وفي اليوم ذاته قتلت قوات التحالف اثنين ممن يعتقد أنهم من مقاتلي حركة طالبان في مقاطعة شنداند بوادي زيريكوه على بعد نحو 670 كيلومترا من كابل.

المصدر : وكالات