قتلى بتفجير انتحاري وزلماي يلمح لمحاورة "معتدلي" طالبان
آخر تحديث: 2008/12/22 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/22 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/25 هـ

قتلى بتفجير انتحاري وزلماي يلمح لمحاورة "معتدلي" طالبان

الناتو دعا أعضاءه لإرسال قوات إضافية لأفغانستان على غرار واشنطن (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان بأن أربعة أشخاص قتلوا وجرح أربعة آخرون في تفجير انتحاري وقع صباح اليوم بولاية غزني غربي العاصمة كابل، في حين أبدت الولايات المتحدة استعدادها لإجراء محادثات مع من وصفتهم بالمعتدلين من حركة طالبان.
 
وقال مراسل الجزيرة في كابل إن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن انتحاريا كان في سيارة مدنية حاول الوصول إلى مقر الولاية واقتحامها وقام بتفجير نفسه عندما أوقفه الجنود عند مدخل المقر.

وأوضح المراسل أن ولاية غزني تخضع بشكل عام لنفوذ حركة طالبان وهي تقع على الطريق العام الذي يربط جنوب أفغانستان بالعاصمة كابل وبالتالي فهي تتحكم في الطريق الذي تمر به إمدادات قوات التحالف والتي تصل إلى غزني.
 
وأشار إلى أن واشنطن تعتزم نشر عدد كبير من قواتها الإضافية في هذه الولاية لأهميتها الإستراتيجية بهدف تأمين الطريق العام ودرء تهديدات طالبان.
 
زلماي: المباحثات مع طالبان يجب أن تجرى من موقع قوة (الأوروبية-أرشيف)
تصريحات لزلماي
وفي السياق نفسه قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية يمكن أن تجريا محادثات مع من وصفهم بالمعتدلين من حركة طالبان، لكن من موقع القوة فقط حسب قوله.
 
وأضاف زلماي في تصريحات لقناة تلفزيونية أميركية أنه يمكن الاتصال بالعناصر المستعدة للتصالح من حركة طالبان, لكنه أشار إلى أن تحقيق نجاح في هذا الصدد يستدعي أن تكون الحكومة الأفغانية وقوات التحالف في وضع أقوى بكثير مما هي عليه الآن.
 
وقال مراسل الجزيرة إن مراقبين في أفغانستان اعتبروا تصريحات زلماي خليل زاد في إطار التبرير لاستقدام مزيد من القوات الأميركية، وأنها محاولة لشق صفوف طالبان بين معتدلين ومتشددين على رأسهم الملا عمر، وكذلك محاولة لعزل تنظيم القاعدة عن طالبان.
 
ميدانيا أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن مقتل جندي بريطاني في انفجار صباح أمس في دورية روتينية في منطقة ناد علي بولاية هلمند الأفغانية، ليرتفع إلى 135 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا منذ الغزو الأميركي لأفغانستان عقب هجمات سبتمبر/أيلول عام 2001.
 
دعوة أطلسية
وفي إطار إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان، قال المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي جيمس أباثوراي إنه يتعين على الأعضاء الآخرين في الحلف أن يحذوا حذو الولايات المتحدة في الالتزام بإرسال قوات إضافية إلى أفغانستان لضمان اقتسام عبء المعركة ضد المسلحين بشكل مناسب.
 
وأضاف أباثوراي أن الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر يود أن يرى زيادة ليس فقط من الأميركيين ولكن أيضا من جانب حلفاء آخرين خصوصا من الأوروبيين لضمان اقتسام الأعباء سياسيا وعسكريا في إطار المهمة.
 
وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايك مولن أعلن السبت عن خطة لدعم قوات بلاده في أفغانستان بما يتراوح بين عشرين ألف جندي وثلاثين ألفا، لينضموا إلى نحو 31 ألفا آخرين يعمل بعضهم بشكل مستقل والآخرون ضمن قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) ويبلغ قوامها 51 ألف جندي.
 
وقبل ذلك اعتبر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن زيادة القوات الأميركية ليست هي الحل الكامل للمشكلة. وأنحى كرزاي في مقابلة مع صحيفة شيكاغو تريبيون باللائمة على القوات الدولية وحملها مسؤولية إقصاء القبائل الأفغانية بالغارات والمداهمات والقتل خارج نطاق القانون بدلاً من التركيز على مخابئ المسلحين في باكستان المجاورة.
وكانت حركة طالبان انتقدت الحكومة الأفغانية لموافقتها على استقدام مزيد من القوات الأميركية وتوعدت بأن يكون عام 2009 الأكثر دموية في البلاد.
المصدر : الجزيرة + وكالات