موغابي يصافح أنصاره أثناء المؤتمر السنوي للحزب الحاكم (رويترز)

قال رئيس زيمبابوي روبرت موغابي السبت إنه لن يسمح لحكومة وحدة وطنية بالتراجع عن سياسته المثيرة للجدل بالاستيلاء على المزارع المملوكة للمواطنين من أصل أوروبي وإعطائها للمواطنين الأصليين.

وأضاف موغابي في كلمة أمام المؤتمر السنوي لحزب زانو الحاكم السبت، أنه بينما يأمل أن توافق المعارضة على تشكيل حكومة ائتلافية، فإنه لن يقدم تنازلات بشأن سياساته مثل الاستيلاء على الأراضي التي يقول منتقدون إنها حطمت اقتصاد زيمبابوي.
 
وقال موغابي أمام نحو ستة آلاف من مؤيدي الحزب الحاكم في بلدته بندورا التي تبعد نحو ثمانين كيلومترا شمال العاصمة هراري "نحن لا نريد وحدة متردية". وتابع "أكبر قضية هي الأرض، الأرض أعطيت بالفعل إلى الشعب ولن يتم إعادتها للبيض".
 
وكان موغابي جدد الجمعة تحديه الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة على بلاده، وأكد أنه لن يتنحى عن السلطة موجها في الوقت نفسه الدعوة إلى منافسه زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي لتقاسم السلطة.

واتهم موغابي (84 عاما) مجددا الغرب بالتآمر لغزو بلاده وخص بريطانيا بتوضيح أن زيمبابوي لمواطنيها "ولن تكون أبدا للبريطانيين" مؤكدا أنه لن يبيع بلاده أبدا.

وجاء تصعيد موغابي لهجته إثر انضمام مجموعة من الدول الإسكندنافية إلى قائمة تقودها بريطانيا والولايات المتحدة وتضم من أفريقيا كينيا وبوتسوانا، تطالب بوضع نهاية "حكم موغابي السيئ" وكذلك "مراعاة حقوق الإنسان" في هذا البلد الأفريقي.
 
وحرص الرئيس في الوقت نفسه على ترك الباب مفتوحا أمام تقاسم السلطة مع معارضيه، وقال إنه بعث برسائل إلى زعيم المعارضة كي يتم تنصيبه رئيسا للوزراء لكنه عبر عن تشككه في أن يقبل تسفانغيراي هذا العرض.

تسفانغيراي هدد بتعليق جميع المفاوضات مع الحزب الحاكم (رويترز)
ومن جهته انتقد زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي في مؤتمر صحفي عقده في غابوروني عاصمة بوتسوانا، الحزب الحاكم في بلاده وهدد بتعليق جميع المفاوضات والاتصالات معه إذا لم يتم إيقاف ما وصفها بعمليات خطف تستهدف مؤيديه من جانب من يشتبه في أنهم عملاء حكوميون.

ويتهم تسفانغيراي -الذي يقيم في بوتسوانا حاليا- الرئيس موغابي بمحاولة تهميش المعارضة لتقتصر على دور متواضع بحكومة ائتلافية كان الجانبان قد اتفقا في سبتمبر/أيلول الماضي على تشكيلها قبل أن يختلفا بشأن توزيع الحقائب الوزارية.

ويعطل الجمود بين موغابي وتسفانغيراي أي فرصة لإنهاء الأزمة المتفاقمة في البلد الواقع بالجنوب الأفريقي، بينما بدأت وسائل الإعلام الحكومية في الحديث عن احتمال إجراء انتخابات مبكرة إذا فشل اتفاق تقاسم السلطة مع المعارضة.

المصدر : وكالات